قبل الباب " وهذا شئ لا أصل له ليس من حديث ابن عباس ولا مجاهد ولا الأعمش
ولا أبو معاوية حدث به . وكل من حدث بهذا المتن فإنما سرقه من أبى الصلت
هذا وإن أقلب إسناده .
وقد روى عن حماد بن زيد عن ثابت عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" يد الله على المؤذن حتى يفرغ من أذانه " وهذا أنكر شئ حدث به ما رواه
حماد قط ولا ثابت حدث به ولا أنس يعرف هذا من حديثه ولا رواه عنه إلا يزيد
الرقاشي وهو لا شئ .
وروى عن عباد بن العوام عن جميل بن مرة عن ابن عمر قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : " أحبب حبيبك هو نا ما ، عسى أن يكون بغيضك يوما ما ، وأبغض يغيضك
هونا ما ، عسى أن يكون حبيبك يوما ما ( 1 ) " أخبرناه جعفر بن إدريس القزويني بمكة
قال : حدثنا محمد بن هشام المستملي قال : حدثنا أبو الصلت قال : حدثنا عباد بن
العوام عن جميل بن مرة عن ابن عمر .
عبد السلام بن عبيد بن أبي فروة ( 2 ) : من أهل نصيبين ، يسرق الحديث
ويلزق بالثقات الأشياء التي رواها غيرهم من الاثبات . لا يجوز الاحتجاج به بحال .
روى عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" من كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار " أخبرناه هارون بن عيسى بن
المسكين البلدي قال : حدثنا عبد السلام بن أبي فروة عن ابن عيينة .
هامش
( 1 ) الخبر رواه الترمذي في البر والصلة والبيهقي في شعب الايمان عن أبي هريرة ، والطبراني في الكبير
عن ابن عمر ، وعن ابن عمرو الدارقطني في الافراد ، ورواه ابن عدي في الكامل ، والبيهقي في شعب
الايمان عن علي كما رواه البخاري في الأدب والبيهقي عن علي موقوفا ، وجميع هذه الطرق . أعلث بضعف
أحد رواتها وإن كان السيوطي قد رمز للحديث بالحسن فلعل ذلك لاعتضاده .
الجامع الصغير بشرح فيض القدير 176 / 1
( 2 ) الميزان 617 / 2 .