أبى مليكة ، روى عنه مروان بن معاوية والكوفيون ، وهو الذي يروى عنه
إسماعيل بن عياش وكان قد سمع الحديث فكان لا يدرى ما يقول ، يتلقن كما يلقن ،
ويجيب فيما يسأل . حتى صار يروى الموضوعات عن الثقات ، لا يحل كتابة حديثه
إلا على سبيل الاعتبار .
روى عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت : وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم للنفساء
أربعين يوما " أخبرناه الحسن بن سفيان قال : أخبرنا أبو الربيع الزهراني قال :
حدثنا حبان بن علي قال : حدثنا عطاء بن عجلان عن ابن أبي مليكة .
عطاء بن أبي مسلم الخراساني ( 1 ) : واسم أبيه عبد الله وقد قيل ميسرة ، كنيته
أبو أيوب وقد قيل أبو مسعود ، يروى عن سعيد بن المسيب والزهري ، روى عنه
مالك ومعمر ، أصله من بلخ مولى المهلب بن أبي صفرة ، وعداده في البصريين ،
وإنما قيل الخراساني لأنه دخل خراسان وأقام بها مدة طويلة ثم رجع إلى العراق
فنسب إلى خراسان لطول مكثه بها ( 2 ) ، وكان مولده سنة خمسين ومات سنة خمس
وثلاثين ومائة بأريحا فحمل ودفن ببيت المقدس ، وكان من خيار عباد الله
هامش
( 1 ) عطاء بن عبد الله الخراساني : رجل طوف وسكن الشام . أما رواياته عن ابن عباس وابن عمر
وعبد الله بن السعدي وهذا الضرب فمرسلة فان الرجل كثير الارسال . قال يحيى والعجلي وغيرهم : ثقة
وقال يعقوب بن شيبة : ثقة معروف بالفتوى والجهاد . وقال أبو حاتم : لا بأس به . وذكره العقيلي
في الضعفاء متشبثا بالحكاية التي سيرويها البخاري بعد . وقال أبو حاتم محتج به . وقال الترمذي في كتاب
العلل نقلا عن البخاري : ما أعرف لمالك رجلا يروى عنه يستحق أن يترك حديثه غير عطاء الخراساني .
قلت ما شأنه ؟ قال : عامة أحاديثه مقلوبة وقد ذكره البخاري في الضعفاء وقال في التاريخ الكبير : قال
سليمان بن حرب : حدثنا أيوب قال : حدثني القاسم بن عاصم : قلت لسعيد بن المسيب : إن عطاء
الخراساني حدثني عنك أن النبي عليه الصلاة والسلام أمر الذي واقع في رمضان بكفارة الظهار قال : كذب . ما حدثته
إنما بلغني أن النبي صلى عليه وسلم قال له : تصدق . الميزان 73 / 3 التاريخ الكبير 474 / 6
( 2 ) علق الذهبي على ذلك فقال : يا هذا أي حاجة بك إلى هذه الدورة . أليست بلخ من أمهات مدن
خراسان بلا خلاف ؟ الميزان 74 / 3 .