قال مالك بن أنس : رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام ، فنزع خاتمه من
إصبعه فألبسنيه .
حدثني أسامة بن أحمد بن أسامة التجيبي بالفسطاط : حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني
قال : حدثنا أصبغ بن الفرج عن الدراودي ( 1 ) قال : لما أحضر مالك ليضرب كنت أقرب
الخلق منه ، فسمعته يقول كلما ضرب سوطا : اللهم اغفر لهم فإنهم لا يعلمون ، حتى فرغ
من ضربه .
حدثنا أحمد بن عبد الله الدارمي بأنطاكية : حدثنا بكر بن سهل : حدثنا عبد الله
بن يوسف قال : حدثني خلف بن عمر قال : كنت عند مالك فأتاه ابن أبي كثير قارئ
المدينة ، فناوله رقعة فنظر فيها مالك ثم وضعها تحت مصلاه ، ثم قام من عنده ، فذهبت أقوم ( 2 )
فقال : أثبت يا خلف ، فناولني الرقعة فإذا فيها : رأيت الليلة في المنام كأنه يقال لي : هذا
رسول الله صلى الله - عليه وسلم - في المسجد ، فأتيت المسجد فإذا ناحية من القبر قد
انفرجت ، وإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس ، والناس يقولون يا رسول الله :
أعطنا ، يا رسول الله من لنا ( 3 ) ؟ فقال لهم : إني كنزت تحت المنبر كنزا وقد أمرت مالكا
أن يقسمه فيكم ، فاذهبوا إلى مالك . قال : فانصرف الناس وبعضهم يقول لبعض :
ما ترون مالكا فاعلا ، فقال بعضهم : ينفذ ما أمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ،
قال : فرق مالك وبكى ثم قمت وتركته .
حدثنا إسماعيل بن داود بن وردان بالفسطاط قال : حدثنا يونس بن عبد الأعلى
هامش
( 1 ) في الهندية . * الداوودي * وهو عبد العزيز بن محمد بن عبيد الإمام المحدث أبو محمد الجهني
- مولاهم - صدوق من علماء المدينة وغيره أقوى منه توفى 187 ه له ترجمة في التذكرة وأخرى في
الميزان التذكرة 248 / 1 الميزان 634 / 2
( 2 ) في الهندية . * وذهب القوم *
( 3 ) في الهندية . * مر لنا * .