شجاع . قال : حدثنا الأشجعي ( 1 ) قال سمعت سفيان يقول : لو هم الرجل أن يكذب في
الحديث وهو في جوف بيت ( 2 ) لأظهر الله عليه .
قال أبو حاتم : ما كلف الله - جل وعلا - عباده أخذ الدين عمن
ليس بثقة ولا أمرهم بالانقياد للحجاج بمن ليس يعدل مرضى . ( وقد روى
عن النبي صلى الله عليه وسلم في في جواز أخذ العلم عمن لا تجوز شهادته خبر غير محفوظ حدثنا به
الحسن بن سفيان قال : حدثنا محمد بن بكار بن الريان قال : حدثنا حفص بن عمر قاضي
حلب عن صالح بن حسان عن محمد بن كعب عن ابن عباس قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم ( 3 ) ( لا تأخذوا العلم إلا ممن تجيزون شهادته ) .
قال أبو حاتم ، هذا خبر باطل رفعه ، وإنما هو قول ابن عباس ، فرفعه حفص بن
عمر هذا ، ولسنا نستجيز أن نحتج بخبر لا يصح من جهة النقل في شئ من كتبنا ، ولأن
فيما يصح من الاخبار بحمد الله ومنه يغنى عنا عن ( 4 ) الاحتجاج في الدين بما لا يصح منها )
ولو لو يكن الاسناد وطلب ( 5 ) هذه الطائفة له لظهر في هذه الأمة من تبديل الدين
ما ظهر في سائر الأمم ، وذاك أنه لم يكن أمة لنبي قط حفظت عليه الدين عن التبديل
ما حفظت هذه الأمة ، حتى لا يتهيأ ( أن يزاد في سنة من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم ألف
ولا واو ، كما لا يتهيأ ) زيادة مثله في القرآن ( 6 ) فحفظت هذه الطائفة السنن على المسلمين ،
وكثرت عنايتهم بأمر الدين ، ولولاهم لقال من شاء بما شاء
هامش
( 1 ) استعصت العبارة على القاري في النسخة الهندية فهي هناك ( لان فيما يصح من الاخبار بحمد الله
ومنه يعنى عنا ) الخ .
( 2 ) في المخطوطة : ( ولو لم يكن الأستاذ ومطلب ) إلخ .
( 3 ) في المخطوطة : ( في القراء فحفظت ) .
( 4 ) الأشجعي : الإمام الحافظ : أبو عبد الرحمن عبيد الله بن عبد الرحمن الكوفي توفى 182 ه
التذكرة 286 / 1
( 5 ) في الهندية : ( وهو في خوف ثبت لأظهر الله عليه ) وهو تحريف واضح .
( 6 ) اللفظ الذي أثبتناه هو الذي أورده الذهبي في الميزان في سياق ترجمته لحفص بن عمر وهو في
نسختي الكتاب " إلا ممن تخبروا " وما في الميزان أسلم عربية وقد روى لخبر هناك حفص
عن هشام بن حسان وهو هنا عن صالح بن حسان وكلاهما روى عنه حفص . وفى الترجمة لم يشهد أحد
بخبر لحفص بن عمر . الميزان 563 / 1