وقال أنبأ هدية بن خالد ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا كان يوم القيامة بعث الله عز وجل قوما عليهم ثياب خضر
بأجنحة خضر فيسقطون على حيطان الجنة فيشرف عليهم خزنة أهل الجنة فيقولون :
ما أنتم أما شهدتم الحساب أما شهدتم الوقوف بين يدي الله عز وجل قالوا : لا نحن قوم
عبدنا الله عز وجل سرا فأحب أن يدخلنا [ الجنة ] سرا " .
وقال ثنا سليمان الشاذكوني ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن
عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن أدنى الرياء الشرك بالله
[ العلى ] العظيم " .
فأملى علينا أحاديث من هذا الضرب فقمنا وتركناه ( وعلمت ) أنه لا يخلو أمره من
أحد شيئين إما أن يكون هو الذي يتعمد قلب هذه الأحاديث أو قلبت له فحدث بها ،
فلا يجوز الاحتجاج به بعد روايته مثل هذه الأشياء عن هؤلاء الثقات الذين لم يحدثوا بهذه
الأحاديث على هذا النحو ، وهذا شيخ ليس يعرفه كثير أحد ، وإنما ذكرته لعل من
يجئ بعدنا من يحتج بشئ من رواية هذا الشيخ ، ويوهم المستمعين أنه كان ثقة .
حبيب بن أبي الأشرس ( 1 ) واسم أبى الأشرس حسان من أهل الكوفة ، وهو
الذي يقال له حبيب بن أبي هلال ; يروى عن سعيد بن جبير ، روى عنه إسماعيل بن جعفر
ومروان الفزاري ، منكر الحديث جدا ، وقد كان عشق امرأة نصرانية وقد قيل إنه تنصر
وتزوج بها فأما اختلافه إلى البيعة من أجلها فصحيح ، أنبأ مكحول سمعت جعفر بن أبان
يقول سئل يحيى بن معين وأنا شاهد عن حبيب بن حسان فقال : ليس بثقة كان يذهب
مع جاريتين له إلى البيعة .
هامش
( 1 ) الميزان 450 / 1 .