والحسن بن عمارة هو صاحب حديث الدعاء بعد الوتر ، روى عن داود بن علي
عن أبيه ( عن جده ) عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يختم وتره بهذا الدعاء وهو
جالس حتى يفرغ من الوتر : الله إني أسألك رحمة من عندك تهدى بها قلبي وتجمع بها
أمري وتلم بها شعثي وترد بها الفتى ( 1 ) وتحفظ بها غايتي وترفع ( 2 ) بها شاهدي وتزكي
بها عملي وتبيض بها وجهي وتلهمني بها رشدي وتعصمني بها من كل سوء .
اللهم إني أسألك إيمانا صادقا ويقينا ليس بعده كفر ورحمة أنال بها شرف
كرامتك في الدنيا والآخرة .
اللهم إني أسألك الفوز عند القضاء ومنازل الشهداء وعيش السعداء والتنصر على
الأعداء ومرافقة الأنبياء .
اللهم إني أسألك إن كان قصر عملي وضعفت نيتي وافتقرت إلى رحمتك فأسألك
يا قاضي الأمور ويا شافي الصدور ، كما تجير بين البحور أن تجيرني من عذاب السعير
ومن دعوة الثبور ( 3 ) ومن فتنة القبور .
اللهم ما قصر عنه عملي ولم تبلغه مسألتي من خير وعدته أحدا من عبادك أو خيرا
أنت معطيه أحدا من خلقك فإني أسألك وأرغب إليك برحمتك يا أرحم الراحمين .
اللهم اجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين حربا لأعدائك وسلما لأوليائك
نحب بحبك الناس ونعادي بعداوتك من خالفك .
اللهم ذا الامر الرشيد والحبل الشديد أسألك الامن يوم الوعيد والجنة يوم الخلود
مع المقربين الشهود الركع السجود الموفين بالعهود إنك رحيم ودود وأنت تفعل ما تريد .
هامش
( 1 ) في الهندية : " وترد بها كلفتي " والصواب الفتى
( 2 ) في الهندية : " وترضع بها شاهدي " والصواب وترفع
( 3 ) في الهندية : " من دعوة النور " والصواب الثبور .