المرتضى ، بعثه الله ( 1 ) داعيا ( و ) إلى جنته هاديا ، فصلى الله عليه وسلم وعلى آله الطيبين
الأخيار .
أما بعد : فإن أحسن ما يدخر المرء ( 2 ) من الخير في العقبى ، وأفضل ما يكتسب
به الذخر في الدنيا حفظ ما يعرف به الصحيح من الآثار ، ويميز بينه وبين الموضوع من
الاخبار ، إذ لا يتهيأ معرفة السقيم من الصحيح . ولا استخراج الدليل من الصريح ،
إلا بمعرفة ضعفاء المحدثين والثقات ، وكيفية ما كانوا عليه من الخلاف ( 3 ) ، وأما الأئمة
المرضيون ، والثقات المحدثون فقد ذكرناهم بأنسابهم ( 4 ) ، وما يعرف من أنبائهم .
وإني ذاكر ضعفاء المحدثين وأضداد العدول " من الماضين " ممن أطلق أئمتنا عليهم
القدح ، وصح عندنا فيهم الجرح ، وأذكر السبب الذي من أجله جرح ، والعلة التي
بها قدح ، ليرفض سلوك الاعوجاج بالقول بأخبارهم عند الاحتجاج ، واقصد في ذلك
ترك الامعان والتطويل ، وألزم الإشارة إلى نفس التحصيل ، وبالله أستعين على
السراء في المقالة ، وبه نتعوذ من الحيرة والضلال ، إنه منتهى رجاء المؤمنين ، وولي
جزاء المحسنين .
الحث على حفظ السنن ونشرها
حدثنا محمد بن محمود بن عدي [ النسائي ] قال : حدثنا حميد بن زنجويه قال : حدثنا
يعلى بن عبيد ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن
هامش
( 1 ) في الهندية بعثه إليه
( 2 ) في الهندية : المؤمن الخير .
( 3 ) في الهندية : في الحالات .
( 4 ) في الهندية : بأسمائهم .