بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله
( رب يسر بفضلك ) ( 1 )
الحمد لله الواحد الأحد ، المحمود ( الصمد ) الذي لا يفنيه تكرار ( 2 ) الأحوال ،
ولا أنواع ( 3 ) التغيير والانتقال وهو خالق ( 4 ) الخلائق ومنشئهم ، ورازق العباد
ومغنيهم ، قد كون الأشياء من غير امتثال بأصل ، وذرأ ( 5 ) البشر من غير ارتسام
بنسل ، ثم شرح منهم صدور أوليائه ، حتى انقادت أنفسهم لعبادته ، وطبع على قلوب
أعدائه ، حتى ازوارت ( 6 ) عن الاكتساب لجنته ( 7 ) ، ثم اصطفى منهم طائفة أصفياء
وجعلهم بررة أتقياء ، فأفرغ عليهم أنواع نعمته ، وهداهم لصفوة طاعته ، فهم القائمون
باظهار دينه ، والمتمسكون بسنن نبيه صلى الله عليه وسلم . فله الحمد على ما قدر ، وقضى ودبر وأمضى
حمدا لا يبلغ الذاكرون له أمدا . ولا يحصى المحصون له عددا ، وأشهد أن لا إله إلا " الله "
الذي هو شاهد كل نجوى ومنتهى كل شكوى ، لا يعذب عنه مثقال ذرة في الأرض
ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر ، وأشهد أن محمدا عبده المصطفى ، ورسوله
هامش
( 1 ) زيادة من النسخة الهندية وكل ما بين قوسين ( ) فمرجعه إليها أو إلى الأصول التي تنبه
عليها في مواطنها .
( 2 ) في الهندية : " نكرار دور الأحوال " .
( 3 ) في الهند والأنواع التغييرية : .
( 4 ) في الهندية : وهو الخالق الخلائق .
( 5 ) ذرأ : خلق وبابه قطع .
( 6 ) ازوارت : يقال أزور عن الشئ ازورارا أي عدل عنه وانحرف وازوار عنه ازويرارا
وتزاور عنه تزاورا كله بمعنى . وفى النسخة الهندية " ازورت " ونبه إلى أنها من اختيار المحقق وأن
الأصل " ازوارت " .
( 7 ) في الهندية : لطاعته .