ابن حجر عن هشيم ( 1 ) عن داود ، ليس هذا في كتاب علي بن حجر إنما في كتابه الذي
صنفه في أحكام القرآن [ حدثنا هشيم ] عن منصور ( 5 ) ويونس ، أخبرناه محمد بن أحمد
بن أبي عون ثنا علي بن حجر ثنا هشيم عن منصور ويونس عن عبد الرحمن بن سمرة
فقلت للأزهري : يا أبا العباس أحب أن تريني أصلك ، فأخرج إلى كتابه بخط عتيق
فيه [ هشيم ] عن منصور ويونس عن الحسن ، وفى عقبه [ هشيم ] عن داود عن الحسن ،
وفى عقبه عن ابن علية عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن ، فقال : حدثنا علي بن حجر
بهذه الأحاديث الثلاثة فكأنه كان يعملها في صباه ، ذكرت في تلك الأحاديث هذا
الحديث الواحد ليستدل به على ما رواه . وقد روى عن محمد بن المصفى أكثر من خمسمائة
حديث ، فقلت له : يا أبا العباس أين رأيت محمد بن المصفى ؟ فقال : بمكة فقلت : في أي
سنة ؟ قال سنة ست وأربعين [ ومائتين ] قلت : وسمعت هذه الأحاديث منع في تلك
السنة بمكة ؟ قال نعم ، فقلت : يا أبا العباس سمعت محمد بن عبيد الله بن الفضيل الكلاعي
[ عابد ] الشام بحمص يقول : عادلت محمد بن المصفى من حمص إلى مكة سنة ست وأربعين
فاعتل بالجحفة علة صعبة ، ودخلنا مكة فطيف به راكبا ، وخرجنا في يومنا إلى منى
واشتدت به العلة ، فاجتمع على أصحاب الحديث وقالوا : أتأذن لنا حتى ندخل عليه ؟
قلت : هو لما به ، فأذنت لهم فدخلوا عليه وهو لما به لا يعقل شيئا ، فقرأوا عليه
حديث ابن جريح عن مالك في المغفر ، وحديث محمد بن حرب عن عبيد الله بن عمر :
" ليس من البر الصيام في السفر " ، وخرجوا من عنده ، ومات فدفناه ، فبقى أبو العباس
ينظر إلى فكنت عنده يوما فذكر حديث عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم
عن أبي سعيد : " لا حليم إلا ذو عثرة ( 3 ) ، فقلت : يا أبا العباس هذا حديث مصري
هامش
( 1 ) في الهندية : " هاشم " يراجع الميزان .
( 2 ) الزيادة من الميزان وكذلك كل ما زيد من هذه الترجمة .
( 3 ) تمام الخبر : " ولا حكيم إلا ذو تجربه " .
أخرجه أحمد والترمذي وابن حبان والحاكم من حديث دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد ورمز
له السيوطي بالصحة وقال الحاكم : صحيح وأقره الذهبي . وقال المناوي معلقا على ذلك : وليس كما قال ففي
المنار ما حاصله أنه ضعيف وذلك لأنه لما نقل عن الترمذي " أنه حسن غريب " قال : ولم يبين المانع
من صحته ، وذلك لان فيه دراجا وهو ضعيف . وقال ابن الجوزي : تقرد به دراج وقد قال أحمد :
أحاديثه مناكير ، والخبر حكم القزويني بوضعه لكن تعقبه البلاني بما حاصله أنه ضعيف لا موضوع .
الجامع الصغير بشرح فيض القدير 424 / 6 .