حديث أهل بغداد من حديث غيرهم ، فقال : افعل ، فدخلت وميزت مقدار مائتي جزء
من حديث مشايخ بغداد ، فكان يأخذ عشرة وينسخها ويردها ويأخذ عشرة حتى أتى على
جوامعها وما ظننت أن مسلما يستحل مثل هذا .
أحمد بن علي بن سلمان : أبو بكر ( 1 ) من أهل مرو كان في زماننا ببخارى
ينتحل مذهب الرأي ، لا نحب أن نشتغل به لكنه روى من الحديث ما نجد أن نذكر
في هذا الكتاب كيلا يحتج به من يجهل صناعة العلم فيوهم أنه قد أخطأ في صحيحه ;
روى عن عبد الرحمن المخزومي عن ابن سفيان عيينة عن ابن طاوس عن أبيه عن زيد بن
ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من قرأ خلف الامام فلا صلاة له " حدثني إبراهيم بن
سعيد القشيري عنه فيما يشبه هذا ممالا أصل له ; قد أغضبت عن ذكره في هذا الخبر
الواحد ليستدل به على ما يشبهه .
أحمد بن محمد بن الأزهر بن حريث ( 2 ) السجستاني أبو العباس الأزهري ;
يروى عن أهل العراق وخراسان ، كان ممن يتعاطى حفظ الحديث ويجزى
مع أهل الصناعة فيه ، ولا يكاد يذكر له باب إلا وأغرب فيه من الثقات ويأتي فيه
عن الاثبات بمالا يتابع عليه ، ذا كرته بأشياء كثيرة فأغرب على فيها في أحاديث
الثقات ، فطالبته على الانبساط فأخرج إلى أصول أحاديث منها حديث داود بن أبي
هند عن الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة : " لا تسأل الامارة ( 3 ) " أخبرناه عن علي
هامش
( 1 ) أحمد بن علي بن سلمان : أبو بكر المروزي . عن علي بن حجر . ضعفه الدارقطني وقال : يضع
الحديث . الميزان 120 / 1
( 2 ) أحمد بن محمد بن الأزهر بن حريث السجستاني : اعتمد في الميزان على ما كتبه ابن حبان عنه
هنا ثم نقل عن السلمي قال : سألت الدارقطني عن الأزهري فقال : سجستاني منكر الحديث ، لكن بلغني
أن ابن خزيمة حسن الرأي فيه وكفى بهذا فخرا .
وعلق ابن عدي على حديث أورده عنه فقال : هذا باطل . الميزان 130 / 1
( 3 ) في الهندية : " إلا ما أخبرناه " والصواب كما في الميزان : " الامارة ، أخبرناه " .