يصير منها في العظم صديع مثل الشعرة وتلمس باللسان لخفائه .
« المطلع ص 367 » .
الهبة :
- بكسر الهاء وتخفيف الموحدة - وهي لغة : العطية الخالية عن الأعواض والأغراض ، فإذا كثرت سمى صاحبها وهابا .
واتهبت الهبة : قبلتها ، واستوهبتها : سألتها ، وتواهبوا :
وهب بعضهم البعض .
وذكر جمهور الفقهاء : أن الهبة ، والهدية ، والصدقة ، والعطية ، كلها ألفاظ ذات معان متقاربة .
غير أن هناك تغايرا بين الصدقة والهدية ، فالأولى يتقرب بها إلى اللَّه ، والثانية يتقرب بها إلى المهدى له .
قال الأزهري الآبي ( المالكي ) : لا تفترق الهبة والصدقة إلا في شيئين :
أحدهما : أن الهبة تعتصر ، والصدقة لا تعتصر ، فإذا وهب الأب الابن شيئا فله أن يعتصره منه ، ولا كذلك إذا تصدق عليه .
ثانيهما : إن عود الهبة إلى ملك واهبها ببيع أو هبة أو صدقة أو غير ذلك جائز ، ولا كذلك الصدقة ، بل يكره عودها إلى ملك المتصدق بما ذكر من الأنواع المتقدمة في الهبة .
قال الحصني : إن تمحض فيه طلب الثواب فهو : صدقة ، وإن حمل إلى المملك إكراما وتوددا فهو : هدية وإلا فهو : هبة .
قال في « الفتح » : وتطلق الهبة بالمعنى الأعم على أنواع الإبراء ، وهو هبة الدين ممن هو عليه .
والمنيحة : الشاة أو الناقة يعطيها صاحبها رجلا ليشرب لبنها ، ثمَّ يردها إذا انقطع اللبن .