قال الخطابي في حديث عبادة - رضى اللَّه عنه - : « إن المخدجى قال له : إن أبا محمد يزعم أن الوتر حق ، فقال :
وكذب أبو محمد « : لم يذهب به إلى الكذب الذي هو الانحراف من الصدق والتعمد للزور ، وإنما أراد به أنه زل في الرأي وأخطأ في الفتوى ، وذلك لأن حقيقة الكذب إنما يقع في الإخبار ، ولم يكن أبو محمد هنا مخبرا عن غيره وإنما كان مفتيا عن رأيه وقد نزه اللَّه أقدار الصحابة والتابعين عن الكذب ، وشهد لهم في محكم التنزيل بالصدق والعدالة فقال اللَّه تعالى : * ( والَّذِينَ آمَنُوا بِالله ورُسُلِه أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ والشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ ) * . [ سورة الحديد ، الآية 19 ] .
« غريب الحديث للخطابي البستي 2 / 302 ، وإحكام الفصول ص 51 ، والحدود الأنيقة ص 74 ، والموسوعة الفقهية 2 / 325 »
الكِراء :
الأجرة ، قال الجوهري : « بكسر الكاف ممدودا ، لأنه مصدر كاريت ، والدليل على ذلك أنك تقول : رجل مكار ، ومفاعل إنما يكون من فاعلت » أه ، يقال : « أكريت الدار والدابة » ونحوهما ، فيه : مكراة ، وأكريت واستكريت وتكاريت بمعنى ، الكراء يطلق على المكري والمكترى .
قال ابن عمر - رضى اللَّه عنهما - : يستعمل فيما لا يعقل والإجارة فيمن يعقل .
فكراء السفن : بيع منفعة ما أمكن نقله من جارية السفن .
وكراء الدور والأرضين : بيع منفعة ما لا يمكن نقله .
فيدخل كراء كل أرض ودار ، ويخرج ما عداهما .
وكراء الرواحل : بيع منفعة ما أمكن نقله من حيوان لا يعقل .
« المصباح المنير ( كرى ) ص 532 ( علمية ) ، والمطلع ص 264 ، وشرح حدود ابن عرفة ص 524 ، 525 ، 526 » .