قال عمر بن أبي ربيعة : ألم تعرف الأطلال فالمتربعا
ببطن حليّات دوارس بلقعا قوله : « وإن مما ينبت الرّبيع ما يقتل حبطا أو تلمّ » : فهو مثل المفرط الحريص على جمع المال ومنعه من حقه ، وذلك أن الربيع ينبت إمرار العشب التي تحلو للماشية فتستكثر منها حتى تنتفخ بطونها فتهلك ، كذلك الذي يجمع الدنيا ويحرص عليها ويمنع ذا الحق حقه منها يهلك في الآخرة بدخول النار واستيجاب العذاب .
الربع : 25 رطلا ، والرطل : 504 جرامات .
قال أبو سلمان في حديث النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : أن سبيعة الأسلمية جاءته وقد توفى عنها زوجها فوضعت بأدنى من أربعة أشهر من يوم مات ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : « يا سبيعة أربعى بنفسك » [ النهاية 2 / 187 ] .
قوله : « أربعى بنفسك » : تأوله بعضهم على معنى قول الناس : « أربع على نفسك » : أي أبق على نفسك ، يذهب إلى أنه أمرها بالتوقف والتأني على مذهب من يلزمها أن تعتد آخر الأجلين .
وهذا تأويل فاسد ، والأخبار تنطق بخلافه وبإباحة النبي - عليه الصلاة والسلام - لها أن تنكح .
قال أبو سليمان : قوله : « أربعى بنفسك » معناه : اسكني وانزلى حيث شئت فقد انقضت عدّتك وحللت للأزواج .
والرّبع : دار الإقامة ، وقد ربع الرجل بالمكان : إذا أقام به .
وقوله صلَّى اللَّه عليه وسلم : « فأربعوا » [ النهاية 179 ] : أي ارفقوا بأنفسكم .
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية — صفحة 122
مساهمون: محمود عبد الرحمن عبد المنعم
ص١٢٢