وقال آخرون : الرؤيا كالرؤية ، جعلت ألف التأنيث فيها مكان تاء التأنيث للفرق بين ما يراه النائم واليقظان .
والرؤية - بالهاء - : هي رؤية العين ومعاينتها للشيء كما في « المصباح » ، وتأتي أيضا بمعنى العلم ، فإن كانت بمعنى النظر بالعين فإنها تتعدى إلى مفعول واحد وإن كانت بمعنى العلم فإنها تتعدى إلى مفعولين .
وحقيقة الرؤية : إذا أضيفت إلى الأعيان كانت بالبصر كقوله صلَّى اللَّه عليه وسلم : « صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته » [ البخاري 3 / 35 ] ، وقد يراد بها العلم مجازا .
والرؤية لغة : إدراك الشيء بحاسة البصر .
وقال ابن سيده : « الرؤية » : النظر بالعين والقلب ، وهي مصدر : « رأى وتراءى القوم » : رأى بعضهم بعضا ، وتراءينا الهلال : نظرنا ، وللهلال عدة معان منها : القمر في أول استقبال الشمس كل شهر قمري في الليلة الأولى والثانية ، قيل : والثالثة ، ويطلق أيضا على القمر ليلة ست وعشرين وسبع وعشرين لأنه في قدر الهلال في أول الشهر .
وقيل : يسمّى هلال إلا أن يبهر ضوءه سواد الليل وهذا لا يكون إلا في الليلة السابعة ، والمقصود برؤية الهلال : مشاهدته بالعين بعد غروب شمس يوم التاسع والعشرين من الشهر السابق ممن يعتمد خبره وتقبل شهادته فيثبت دخول الشهر برؤيته .
والغالب في استعمال الفقهاء : هو المعنى الأول ، وذلك كما في رؤية الهلال ورؤية المبيع ، ورؤية الشاهد للشيء المشهود به وهكذا .
وقال الجرجاني : « الرؤية » : المشاهدة بالبصر حيث كان في الدنيا والآخرة .
« المعجم الوسيط ( رأى ) 1 / 332 ، وشرح الزرقاني على الموطأ 4 / 350 ، والموسوعة الفقهية 3 / 241 ، 22 / 7 ، 15 ، 22 ، 23 » .
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية — صفحة 110
مساهمون: محمود عبد الرحمن عبد المنعم
ص١١٠