هذا آخر ما يسر الله تعالى ذكره من التصحيفات والتحريفات وغير
ذلك مما وقع في المطبوع من " المعجم الأوسط " ، ولم يكن ما ذكرنا
بآخر الموجود ، فلم نقصد الاستيعاب ، وإنما أردنا التمثيل فحسب .
وبعد ، فقال قال الدكتور الفاضل في أول الجزء الثالث :
" سوف أكتفي في هذا الجزء من " المعجم الأوسط " إلى آخر
الكتاب بتحقيق النص ، وما يقتضيه التحقيق من التأكد من سلامة النص
وضبطه ، وشرح غربيه ، وتصحيح السقط والخطأ والتصحيف وما
إلى ذلك ، وسأترك التخريج " .
فهل تراه وفى بما قال ووعد به ، أم كان هذا الجزء كسابقيه مليئا بكل
ما لا يقتضيه التحقيق من التصحيف والتحريف والسقط وغير ذلك ؟
ثم ما عساه يفعل لو قدر له إكمال الكتاب ؟ وهل تقر عين مؤلف
الكتاب الامام الطبراني إذا ما رأى كتابه بهذه الصورة فيصدق -
حينئذ - محققه في قوله ( 1 / 13 ) : " لو رآه مؤلفه الطبراني -
رحمه الله تعالى - لقرت به عينه ، ودعا لي بخير " ؟
فنسأل الله تعالى أن يوفق الدكتور الطحان إلى ما يحبه ويرضاه ، وأن
يقع ذلك عنده موقع القبول والرضا ، وأن يلتمس لنا العذر ، كما التمسه
لنفسه حينما نقد طبعة " جامع الخطيب " للدكتور محمد رأفت سعيد ،
بنحو ما نقدنا نحن طبعته ل " الأوسط " .
وأخيرا ، فلا نجد إلا أن نقول ما قاله هو في آخر نقده المذكور
( ص 11 ) : " هذا ، ولم أقصد من هذا التنبيه انتقاص الدكتور المحقق ولا الناشر ،
وإنما أردت البيان إبراء للذمة ، ونصحا للعلم الذي ينبغي خدمته ، والمحافظة
على نصوصه ، وعدم تحرفهما ، ولعل الله يهدي الأستاذ المحقق والناشر
المعجم الأوسط — صفحة المقدمة 81
مساهمون: الطبراني
صالمقدمة ٨١