ابن عباس ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : " ليس على الأمة حد حتى تحصن
( إلى ) " قال : نا سفيان ، عن عمرو بن مسلم ، عن عكرمة ، فذكر
حديثا آخر .
والناظر في صنيع الناسخ يفهم أن الحديث الثاني مكرر من الأول ،
فلما نسخه الناسخ تنبه عندما بلغ المتن إلى ما وقع فيه من خطا ، فأرد أن يضرب على المكرر ، فلما كان المكرر كثيرا لم يشأ أن يحكه أو
يمحه ، أو يشقه ( 1 ) ، لان ذلك يشوه الصفحة ، فاستعمل هذه
الطريقة ، وهي كتابه ة : " من " على أول المضروب عليه ، و " إلى " على
آخره .
لكنه ، ماذا فعل الدكتور ؟ .
أثبت الحديث مكررا ، وأعطاه رقما مستقلا ، ( 481 ) ( 482 ) .
ثم قال معلقا على آخر التكرار :
" كأن في المخطوطة هنا سقطا وتشويشا وقع فيه الناسخ ، وكأنه أراد
استدراكه لكن لم يتضح لي ، وذلك لان سند هذا الحديث هو سند
الحديث الذي قبله تماما ، وكذلك المتن هو هو ، إلا أن متن
الحديث الأول فيه زيادة . . . ثم إن الناسخ وضع كلمة " من "
فوق كلمة " قال " التي بعد " عبد الله بن عمران " كما وضع
كلمة " إلى " فوق كلمة " تحصن " وما وضح لي المراد من هاتين
الكلمتين " ! !
ثم أثبت إسناد الحديث الذي بعده ناقصا ، لأنه توهم أن قوله : " حدثنا
أحمد بن عمرو قال : نا عبد الله بن عمران " ليس من إسناد
هامش
والشق : هو أن يخط فوق المضروب عليه خطأ بينا دالا على إبطاله ، مختلطا
به ، ولا يطمسه ، بل يكون ممكن القراءة .