Skip to main content

المعجم الأوسط — Page 183

Contributors:

P.183
فقال بن عباس وأن قلت ذلك فجزاك الله خيرا أليس قد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعز الله بك الدين والمسلمين إذ يخافون بمكة فلما أسلمت كان إسلامك عزا وظهر بك الاسلام ورسول الله وأصحابه وهاجرت إلى المدينة فكانت هجرتك فتحا ثم لم تغب عن مشهد شهده رسول الله من قتال المشركين من يوم كذا ويوم كذا ثم قبض رسول الله وهو عنك راض فوازرت ناحية بعده على منهاج رسول الله فضربت من أدبر بمن أقبل حتى دخل الناس في الاسلام طوعا أو كرها ثم قبض ناحية وهو عنك راض ثم وليت بخير ما ولى الناس مصر الله بك الأنصار وجبى بك الأموال ونفى بك العدو وأدخل الله بك على كل أهل بيت من توسعهم في دينهم وتوسعهم في أرزاقهم ثم ختم لك بالشهادة فهنيئا لك فقال والله إن المغرور من تغررونه لا ثم قال أتشهد لي يا عبد الله عند الله يوم القيامة فقال نعم فقال اللهم لك الحمد ألصق خدي بالأرض يا عبد الله بن عمر فوضعته من فخذي على ساقي فقال الصق خدي بالأرض فترك لحيته وخده حتى وقع بالأرض فقال ويلك وويل أمك يا عمر إن لم يغفر الله لك ثم قبض رحمه الله . فلما قبض أرسلوا إلى عبد الله بن عمر فقال لا آتيكم إن لم تفعلوا ما آمركم به من مشاورة المهاجرين والأنصار وسراة من ههنا من الأجناد قال الحسن وذكر له فعل عمر عند موته وخشيته من ربه فقال هكذا المؤمن جمع إحسانا وشفقة والمنافق جمع إساءة وغرة والله ما وجدت فيما مضى ولا فيما بقي عبدا ازداد إحسانا إلا ازداد مخافة وشفقة منه ولا وجدت فيما مضى ولا فيما بقي عبدا ازداد إساءة إلا ازداد غرة * لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن عمر إلا مبارك بن فضالة
المعجم الأوسط — Page 183 | الطبراني / قسم التحقيق بدار الحرمين