Skip to main content

المعجم الأوسط — Page 182

Contributors:

P.182
عن بن عمر قال لما طعن أبو لؤلؤة عمر طعنه طعنتين فظن عمر أن له ذنبا في الناس لا يعلمه فدعا بن عباس وكان يحبه ويدنيه ويستمع منه فقال له أحب أن نعلم عن ملا من الناس كان هذا فخرج بن عباس فجعل لا يمر بملا من الناس إلا وهم يبكون فرجع إليه فقال يا أمير المؤمنين ما أتيت على ملا من المسلمين إلا وهم يبكون كأنما فقدوا اليوم أبكار أولادهم فقال من قتلني قال أبو لؤلؤة المجوسي عبد المغيرة بن شعبة قال بن عباس فرأيت البشر في وجهه فقال الحمد لله الذي لم يبتلني بقول أحد يحاجني بقول لا إله إلا الله أما إني كنت قد نهيتكم أن تجلبوا إلينا من العلوج أحدا فعصيتموني ثم قال ادعوا لي إخواني قالوا ومن قال عثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص فأرسل إليهم ثم وضع رأسه في حجري فلما جاءوا قلت هؤلاء قد حضروا فقال نعم نظرت في أمر المسلمين فوجدتكم أيها الستة رؤوس الناس وقادتهم ولا يكون هذا الامر إلا فيكم ما استقمتم يستقيم أمر الناس وإن يكن اختلاف يكن فيكم فلما سمعت ذكر الاختلاف والشقاق ظننت أنه كائن لأنه قل ما قال شيئا إلا رأيته ثم نزف الدم فهمسوا بينهم حتى خشيت أن يبايعوا رجلا منهم فقلت إن أمير المؤمنين حي بعد ولا يكون خليفتان ينظر أحدهما إلى الاخر فقال احملوني فحملناه فقال تشاوروا ثلاثا ويصلي بالناس صهيب قال من نشاور يا أمير المؤمنين فقال ابخل المهاجرين والأنصار وسراة من هنا من الأجناد ثم دعا بشربة من لبن فشرب فخرج بياض اللبن من الجرحين فعرف أنه الموت فقال الآن لو أن لي الدنيا كلها لافتديت بها من هول المطلع وما ذاك والحمد لله إن أكون رأيت إلا خيرا
المعجم الأوسط — Page 182 | الطبراني / قسم التحقيق بدار الحرمين