تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩

( باب النذر )

* قال المصنف رحمه الله * ( يصح النذر من كل مسلم بالغ عاقل ( فأما ) الكافر فلا يصح نذره ومن أصحابنا من قال يصح نذره لما روي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم ( اني نذرت أن أعتكف ليلة في الجاهلية فقال صلى الله عليه وسلم أوف بنذرك ) والمذهب الأول لأنه سبب وضع لايجاب القربة فلم يصح من الكافر كالاحرام ( وأما ) الصبي والمجنون فلا يصح نذرهما لقوله صلى الله عليه وسلم ( رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق ) ولأنه ايجاب حق بالقول فلم يصح من الصبي كضمان المال ) *
( الشرح ) حديث عمر رضي الله عنه رواه البخاري ومسلم ( وأما ) حديث ( رفع القلم ) فصحيح سبق بيانه في أول كتاب الصلاة وأول كتاب الصوم * وينكر على المصنف قوله روي في حديث عمر مع أنه صحيح ( قوله ) سبب وضع لايجاب القربة احتراز من شراء الكافر طعاما للكفارة ( قوله ) ولأنه ايجاب حق بالقول احترز بقوله ايجاب عن وصية الصبي وتدبيره واذنه في دخول الدار إذا صححنا كل ذلك ( وبقوله ) بالقول من غرامة المتلفات * ويقال نذر وينذر - بكسر الذال وضمها - ( أما ) الأحكام فقال أصحابنا يصح النذر من كل بالغ عاقل مختار نافذ التصرف فيما نذره ويرد على المصنف اهماله المختار ونافذ التصرف ولا بد منهما ( فاما ) الصبي والمجنون والمغمى عليه ونحوه ممن اختل عقله فلا يصح نذره لما ذكره المصنف ( وأما ) السكران ففي صحة نذره خلاف مبني على صحة تصرفه والصحيح صحته وموضع ايضاحه كتاب الطلاق ( وأما ) الكافر ففي نذره وجهان ( الصحيح ) أنه لا ينعقد ( والثاني ) ينعقد ودليلهما في الكتاب وإذا أسلم ان قلنا نذره منعقد لزمه الوفاء به والا فلا يجب الوفاء به