فان الحنفية وافقونا على أنه لا يشترط المحرم * ( فان قالوا ) إنما جاز في المرحلتين لأنه ليس بسفر ( قلنا )
هذا مخالف للأحاديث الصحيحة السابقة ( وأما ) الجواب عن الأحاديث التي احتجوا بها فمن أوجه
( أحدها ) جواب الشيخ أبي حامد وآخرين انها عامة فنخصها بما ذكرناه ( والثاني ) أنه محمول على
سفر التجارة والزيارة وحج التطوع وسائر الاسفار غير سفر الحج الواجب ( الثالث ) ذكره القاضي
أبو الطيب انه محمول على ما إذا لم يكن الطريق امنا ( والجواب ) عن قياسهم على حج التطوع وسفر
التجارة انه ليس بواجب بخلاف حج الفرض والله أعلم
* قال المصنف رحمه الله *
( وان أحرم الولد بغير اذن الأبوين فإن كان في حج فرض لم يكن لهما تحليله لأنه فرض فلم يجز
اخراجه منه كالصوم والصلاة وإن كان في حج تطوع ففيه قولان ( أحدهما ) يجوز لهما تحليله لان
النبي صلى الله عليه وسلم قال لمن أراد ان يجاهد وله أبوان ( ففيهما فجاهد ) فمنع الجهاد لحقهما وهو