Skip to main content

المجموع — Page 539

Contributors:

P.539
فحكمه حكم من شرط الخروج كما سبق الا أنه إذا شرط الخروج يلزمه بعد قضاء الشغل الرجوع والبناء على اعتكافه حتى تنقضي مدته وفيما إذا شرط القطع لا يلزمه العود بل إذا عرض الشغل الذي شرطه انقضى نذره وبرئت ذمته منه وجاز الخروج ولا رجوع عليه ولو قال على أن أعتكف رمضان الا أن أمرض أو أسافر فمرض أو سافر فلا شئ عليه ولا قضاء ولو نذر صلاة وشرط الخروج منها ان عرض عارض أو نذر صوما وشرط الخروج منه ان جاع أو ضيفه انسان أو ضاف به أحد فوجهان حكاهما امام الحرمين والبغوي والمتولي وصاحب البيان وآخرون وذكرهما الدارمي في الصوم ( أصحهما ) ينعقد نذره ويصح الشرط فإذا وجد العارض جاز له الخروج منه وبه قطع الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والبندنيجي والمحاملي والماوردي وابن الصباغ والجمهور ونقله ابن الصباغ عن أصحابنا ودليله القياس على الاعتكاف ( والثاني ) لا ينعقد نذره بخلاف الاعتكاف فان ما يتقدم منه على الخروج عبادة مستقلة بخلاف الصوم والصلاة وصحح البغوي في الصلاة عدم الانعقاد وليس تصحيحه هنا بصحيح بل الصحيح ما قدمناه عن الجمهور والله أعلم * ولو نذر الحج وشرط فيه الخروج ان عرض عارض انعقد النذر كما ينعقد الاحرام المشروط وفى جواز الخروج بهذا الشرط قولان معروفان في كتاب الحج مشهوران ( أصحهما ) يجوز كالاعتكاف ( والثاني ) لا قال صاحب الحاوي وغيره والفرق أن الحج أقوى ولهذا يجب المضي في فاسده قال الرافعي والصوم والصلاة أولي من الحج لجواز الخروج عند أصحابنا العراقيين وقال الشيخ أبو محمد الحج أولى به والله أعلم * ولو نذر التصدق بعشرة دراهم أو بهذه الدراهم إلا أن تعرض حارجة ونحوها ففيه الوجهان ( أصحهما ) صحة الشرط أيضا فإذا احتاج فلا شئ عليه ولو قال في هذه القربات كلها إلا أن يبدو لي فوجهان ( أحدهما ) يصح الشرط ولا شئ عليه إذا بدا كسائر العوارض ( وأصحهما ) لا يصح لأنه علقه بمجرد الخيرة وذلك يناقض الالزام قال الرافعي فإذا لم يصح الشرط في هذه الصور فهل يقال الالتزام باطل أم صحيح ويلغو الشرط قال البغوي لا ينعقد