وفى التبصرة إن أقر منهم عدلان أو عدل ويمين ثبت ، وإن خلف وارثا
واحدا لا يرق كل المال كبنت وأخت فأقر بما يستغرق التركة أخذ رب الدين
كل ما بيدها ويقدم ما ثبت بإقرار الميت وقبل ما ثبت بإقرار ورثته . ويحتمل
التسوية ، وذكره الأزجي وجها ويقدم ما ثبت ببينة )
وقد أجملت لك ما قاله المالكية هكذا :
الاقرار إذا كان بينا فلا خلاف في وجوب الحكم به ، وإنما النظر فيمن
يجوز إقراره ممن لا يجوز ، وأما إذا كان الاقرار محتملا وقع الخلاف ولا يصح
الاقرار إلا من مكلف مختار ، ولو هازلا بلفظ أو كتابة لا بإشارة إلا من
أخرس ، لكن لو أقر صغير أو قن أذن لهما في تجارة في قدر ما أذن لهما فيه صح
ومن أكره ليقر بدرهم فأقر بدينار ، أو ليقر لزيد فأقر لعمرو صح ولزمه لأنه
غير مكره ، وليس الاقرار بإنشاء تمليك فيصح حتى مع إضافة الملك لنفسه ،
ويصح إقرار المريض بمال لغير وارث ، حكاه ابن المنذر إجماعا ، لأنه غير متهم
في حقه ويكون من رأس المال كإقراره في صحته وبأخذ دين من غير وارث ،
لا إن أقر لوارث إلا ببينة .
وقال مالك : يصح إذا لم يتهم إلا أن يقر لزوجته بمهر مثلها فأقل فيصح في
قول الجميع إلا الشعبي ، والاعتبار بكون من أقر له وارثا أو لا حال الاقرار لا
الموت ، وان كذب المقر له المقر بطل الاقرار وكان للمقر أن يتصرف فيما أقر
به بما شاء ، وان أقر رجل أو امرأة بزوجية الاخر فسكت صح وورثه بالزوجية
لقيامها بينهما بالاقرار ، أو جحده ثم صدقه صح وورثه لحصول الاقرار لا ان
بقي على تكذيبه حتى مات
ومن ادعى عليه بدينار فقال إن شهد به زيد فهو صادق لم يكن مقرا ، ومن
باع أو وهب أو عتق عبدا ثم أقر به لغيره لم يقبل ويغرمه للمقر له ، ومن
خلف ابنين ومأتين فادعى شخص مائة دينار على الميت فصدقه أحدهما وأنكر
الآخر لزم المقر نصفها الا أن يكون عدلا ويشهد ويحلف معه المدعى فيأخذها
المجموع — صفحة 341
مساهمون: النووي
ص٣٤١