لو لزمه بالاقرار جميع الدين لم تقبل شهادته بالدين لأنه يدفع بهذه الشهادة عن
نفسه ضررا والله أعلم
( الشرح ) قوله ( وإن مات رجل وخلف ابنين . . )
قال يوسف الأردبيلي في الأنوار ( ولو أقر بعض الورثة على الميت بدين
وأنكر بعضهم فلا يلزم المقر إلا بقسط نصيبه من التركة . كما لو أقر أحد المالكين
بجناية العبد المشترك ، فإن كان نصبه من الميراث يلزمه نصف الدين وإن كان
الربع فالربع ، ولو مات المنكر ووارثه المقر لزمه الآن كل الدين ، ولو شهد
المقر على المورث ، وهو عدل قبلت ، سواء شهد قبل الاقرار أو بعده ، ولو لم
يكن للميت تركة لم يلزم الوارث قضاء الدين ، ولو أبرأ صاحب الدين الموسر أو
المعسر صح وبرئ ، ولو أبرأ الوارث لم يصح ولم يبرأ الميت ، ولو أقر أجنبي
بدين على الميت ثم وقعت تركته في يده أمر بصرفها إلى ذلك الدين ، ولو ادعى
على ابني ميت أن بعض أعيان التركة ملكه فصدقه أحدهما ، فإن كان قبل قسمة
التركة سلم النصف إليه في الحال ، وإن كان بعدها فإن كانت المدعاة في يد المصدق
سلم ولا شئ على المكذب ، وإن كانت في يد الآخر فعلى المصدق نصف القيمة
ولا شئ على الاخر ودعوى للعين لا تسمع الا على من هي في يده . ولو شهد
على الاخر سمع وغرم نصف قيمة العهد المشهود عليه
ولو أقر رجل على ولده أو أخيه بدين أو جناية لم يقبل ، ولو أقر على عبده
بما يوجب بعقوبة من قصاص أو حد قذف أو شرب لم يقبل ، وبما يوجب مالا
قبل ولم يقبل بدين المعاملة والقرض .
قال صاحب التهذيب في كناية التعليق : ولو قال الدار التي تركها أبى لفلان
بل لفلان سلمت إلى الأول ولا يغرم الثاني ، ولو قال العين الفلانية تركة فلان لم
يكن إقرارا بالملك لفلان ولو لوارثه ويكون اقرارا باليد
قالت الحنابلة ( وان أقر ورثة بدين على موروثهم قضوه من التركة ، وان
أقر بعضهم بلا شهادة فيقدر إرثه . إن ورث النصف فنصف الدين كإقراره
بوصية لا كل إرثه .
المجموع — صفحة 340
مساهمون: النووي
ص٣٤٠