صدقه أو كذبه 5 - أن لا يكذبه المقر له إن كان بالغا فان كذبه أو سكت لم
يثبت نسبه الا ببينة فإن لم تكن وحلف للمقر له سقط نسبه وان نكل وحلف
المقر ثبت ، ولو استلحق صغيرا ثبت نسبه ويتوارثان ، فإن بلغ وكذب لم يندفع
النسب ، والمجنون كالصغير ، ولو استلحق صغيرا أو بالغا بعد موته لحق ، سواء
كان له مال أو لم يكن ، ولو قتله ثم استلحقه لحق وسقط القصاص .
6 - أن لا يزاحمه غيره ، فإن ادعى آخر نسبه أيضا لم يلحق به الا بتصديقه
وتكذيب الآخر إن كان بالغا أو ببينة مع عجز الاخر عنها أو الحاق القائف
وحده إن كان صغيرا ، والاقرار بنسب الغير لا يكون إقرار النكاح أمه فلا
يتوارث ولو استحق عبد الغير أو معتقه لم يلحق إلا ببينة ، صغيرا كان أو
كبيرا وصدقه ، وإذا لحق بقي رقيقا لمولاه ، ولو استلحق عبدا في يده فإن لم يكن
لغا قوله ، وان أمكن فإن كان مجهول النسب لحقه إن كان صغيرا أو كبيرا
وصدقه وعتق ويرث ، وان كذبه لم يلحق وعتق ولا يرث ، ولو كانت له جارية
خلية ذات ولد فقال هذا ولدى من هذه لحقه ان أمكن ولا تصير الجارية أم ولد
له . ولو قال هذا ولدى استولدتها به في ملكي أو علقت به في ملكي أو هذا
ولدى منها وهي في ملكي منذ عشر سنين ، وكان الولد ابن سنة ثبت النسب
وهي أم ولد قطعا . ولو كانت الأمة مزوجة فالولد للزوج ولا أثر لالحاق السيد
ولو كانت فراشا للسيد لاقراره بوطئها لحقه الولد بالفراش ولا حاجة إلى الاقرار
ولا يعتبر الا الامكان ، ولا فرق في الاقرار بالاستيلاد بين الصحة والمرض .
القسم الثاني : أن يلحقه بغيره كهذا أخي أو عمى ، ويشترط فيه وراء ما تقدم
من الشروط شرطان :
1 - أن يكون الملحق به ميتا ، فما دام حيا لم يكن لغيره الالحاق ، وإن كان
مجنونا في حياته وألحقه وارثه بعد موته لحقه
2 - أن يصدر الاقرار من الوارث الجائز للتركة فلا يثبت بإقرار الأجانب
ولا بإقرار القريب غير الأجانب ، ولا بإقرار القريب غير الوارث لكفر أو
رق أو قتل ، ولا بإقرار الوارث غير الجائز ، فلو مات وخلف ابنا واحدا فأقر
بأخ ثبت ، فلو خلف بنين وبنات فلا بد من اتفاقهم ومن اتفاق الزوج أو
المجموع — صفحة 335
مساهمون: النووي
ص٣٣٥