اللغة : قوله ( وابن وليدة أبى ) الوليدة الجارية قال حسان :
وتغدو ولائدهم لقف الحنظل
قوله ( الولد للفراش ) أي لمالك للفراش ، وهو الزوج ، أو لمالك الأمة
لأنه يفترشها بالحق ، وهذا من مختصر الكلام ، وهو على حذف مضاف كقوله
تعالى ( واسأل القرية ) أي أهل القرية . والفراش الزوجة ، يقال افترش فلان
فلانة إذا تزوجها ، ويقال لامرأة الرجل هي فراشه وإزاره ولحافه
قوله ( وللعاهر الحجر ) العاهر الزاني ، يقال عهر الرجل المرأة يعهر عهرا
إذا أتاها بفجور ، والعهر الزنا ، وفى الحديث : اللهم أبدله بالعهر العفة ، ومعنى
وللعاهر الحجر أي لا شئ له في نسب الولد وإنما يستحق الحجر الذي لا ينتفع
به . أو يرمى بالحجر ويطرد ، وقول من قال إنه يرجم الحد بالحجر ليس بشئ
لأنه ليس كل زان يجب رجمه ، وهذا كما قالوا في معنى له التراب أي لا شئ له .
وروى أن أبا العيناء ولد له ولد وكان أعمى فأتاه الناس يهنئونه به ، فأنى الجماز
في جملتهم فوضع بين يديه حجرا ومضى ، فتكلم بذلك فقال : أتدرون ما أراد
لعنه الله ؟ قالوا لا ، قال أراد قول النبي صلى الله عليه وسلم ( الولد للفراش
وللعاهر الحجر )
قالت الشافعية في الأنوار ( الاقرار بالنسب قسمان ، الأولى أن يلحقه
بنفسه وله شروط :
1 - أن يكون الملحق رجلا مكلفا فلا يصح إقرار المرأة والصبي والمجنون ،
خلية كانت أو ذات زوج ، ولو أقامت بينة لحق ، ولا يشترط الاسلام
والحرية وإطلاق التصرف .
2 - أن لا يكذبه الحس ، فلو كان في سن لا يتصور أن يكون ولدا للملحق لم يلحق
وان صدقه المقر .
3 - أن لا يكذبه الحال فان جاءت امرأة من بلدة بعيدة ومعها طفل فألحقه
رجل ما سافر قط إلى بلدها ولا هي إلى بلده لم يلحقه .
4 - أن لا يكذبه الشرع ، فإن كان المقر له مشهور النسب من غيره لم يلحق
المجموع — صفحة 334
مساهمون: النووي
ص٣٣٤