تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وإن كذب الولي الأولين وصدق الآخرين بطلت شهادة الجميع ، لان الأولين كذبهما الولي والآخران يدفعان عن أنفسهما القتل ( فصل ) وإن ادعى رجل على رجل أنه قتل مورثه عمدا ، وقال المدعى عليه قتلته خطأ ، فأقام المدعى شاهدين ، فشهد أحدهما أنه أقر بقتله عمدا وشهد الاخر على إقراره بالقتل خطأ فالقول قول المدعى عليه مع يمينه ، لان صفة القتل لا تثبت بشاهد واحد ، فإذا حلف ثبتت دية الخطأ فإن نكل حلف المدعى أنه قتله عمدا ويجب القصاص أو دية مغلظة . ( فصل ) وإن قتل رجل عمدا وله وارثان إبنان أو أخوان فشهد أحدهما على أخيه أنه عفا عن القود والمال سقط القود عن القاتل ، عدلا كان أو فاسقا ، لان شهادته على أخيه تضمنت الاقرار بسقوط القود . فأما الدية فإن نصيب الشاهد يثبت لأنه ما عفا عنه ، وأما نصيب المشهود عليه فإنه إن كان الشاهد ممن لا تقبل شهادته حلف المشهود عليه أنه ما عفا ويستحق نصف الدية ، وإن كان ممن تقبل شهادته حلف القاتل معه ويسقط عنه حقه من الدية ، لان ما طريقه المال يثبت بالشاهد واليمين . وفى كيفية اليمين وجهان ( أحدهما ) أنه يحلف أنه قد عفا عن المال ( والثاني ) أنه يحلف أنه قد عفا عن القود والمال وهو ظاهر النص ، لأنه قد يعفو عن الدية ولا يسقط حقه منها ، وهو إذا قلنا إن قتل العمد لا يوجب غير القود . فإذا عفا عن الدية كان ذلك كلا عفو فوجب أن يحلف أنه ما عفا عن القود والدية . ( فصل ) وان شهد شاهد أنه قال وكلتك وشهد آخر أنه قال أديت لك أو أنت جربي لم تثبت الوكالة لان شهادتهما لم تتفق على قول واحد ، وان شهد أحدهما أنه قال وكلتك وشهد الآخر أنه أذن له في التصرف أو أنه سلطه على التصرف ثبتت الوكالة لان أحدهما ذكر اللفظ والاخر ذكر المعنى ، ولم يخالفه الاخر الا في اللفظ . ( فصل ) وان شهد شاهدان على رجل أنه أعتق في مرضه عبده سالما وقيمته ثلث ماله وشهد آخر أنه أعتق غانما وقيمته ثلث ماله فإن علم السابق منهما عتق