تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
قال بتصديقك ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادة خزيمة شهادة رجلين وفى رواية ( من شهد له خزيمة أو شهد عليه فهو حسبه ) أثر ( شهد أبو بكرة ونافع . . . ) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه والبيهقي . حديث ( خير الصحابة قرني . . ) متفق عليه والترمذي من حديث عمران ابن حصين . وروى ابن حبان في صحيحه من حديث عمر في خطبته وفيه : ثم يفشوا الكذب حتى يحلف الرجل على اليمين قبل أن يستحلف عليها ، ويشهد على الشهادة قبل أن يستشهد عليها . ) الحديث . حديث زيد بن خالد ( خير الشهود الذي يأتي . . ) أخرجه مسلم من حديث زيد بن خالد الجهني . اللغة : أصل الشهادة الحضور ، من قولهم شهد المكان ، وشهد الحرب أي حضرها ، وللشاهدة المعاينة مع الحضور ، والشهادة خير قطع بما حضر وعاين ثم قد يكون بما علم واستفاض وقيل إن الشهادة مأخوذة من العلم ، من قوله تعالى ( شهد الله ) قيل علم وبين ، كأن الشاهد يبين ما يوجب حكم الحاكم قوله ( شهد أبو بكرة ونافع ) وزياد هم اخوة أمهم سمية جارية للحارث بن كلدة الثقفي ، وكان أبو بكرة نسب في الموالي . قال البيهقي : أبو بكرة بن مسروح ، وقيل اسمه نفيع بن الحارث ، ونافع ينسب إلى الحارث وزياد ينسب إلى أبي سفيان بن حرب وصدقه معاوية رضي الله عنه وانتفى عن أبيه غبيل زوج سمية أمه ، فهجره أخوه أبو بكرة إلى أن مات حين انتسب إلى الزاني وصدق أن أمه زنت ، لان أبا سفيان زعم أنه زنى بأمه في الجاهلية قوله ( خير الناس قرني ) القرن من الناس أهل زمان واحد واشتقاقه من الاقران . وكل طبقة مقترنين في وقت فهم قرن ، قال : إذا ذهب القرن الذي أنت منهم * وخلفت في قرن فأنت غريب والقرن مثلك في السن تقول هذا على قرني أي على سنى قوله ( ثم يفشو ) أي يكثر وينشر من فشا المال إذا تناسل وكثر ، وفشا الخبر أيضا إذا ذاع . قلت : وهذا الباب مما لا خلاف فيه كثيرا وسبق الكلام عليه