قال بتصديقك ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادة خزيمة شهادة رجلين
وفى رواية ( من شهد له خزيمة أو شهد عليه فهو حسبه )
أثر ( شهد أبو بكرة ونافع . . . ) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه والبيهقي .
حديث ( خير الصحابة قرني . . ) متفق عليه والترمذي من حديث عمران
ابن حصين . وروى ابن حبان في صحيحه من حديث عمر في خطبته وفيه : ثم
يفشوا الكذب حتى يحلف الرجل على اليمين قبل أن يستحلف عليها ، ويشهد
على الشهادة قبل أن يستشهد عليها . ) الحديث .
حديث زيد بن خالد ( خير الشهود الذي يأتي . . ) أخرجه مسلم من حديث
زيد بن خالد الجهني .
اللغة : أصل الشهادة الحضور ، من قولهم شهد المكان ، وشهد الحرب أي
حضرها ، وللشاهدة المعاينة مع الحضور ، والشهادة خير قطع بما حضر وعاين
ثم قد يكون بما علم واستفاض وقيل إن الشهادة مأخوذة من العلم ، من قوله
تعالى ( شهد الله ) قيل علم وبين ، كأن الشاهد يبين ما يوجب حكم الحاكم
قوله ( شهد أبو بكرة ونافع ) وزياد هم اخوة أمهم سمية جارية للحارث بن
كلدة الثقفي ، وكان أبو بكرة نسب في الموالي . قال البيهقي : أبو بكرة بن مسروح ،
وقيل اسمه نفيع بن الحارث ، ونافع ينسب إلى الحارث وزياد ينسب إلى
أبي سفيان بن حرب وصدقه معاوية رضي الله عنه وانتفى عن أبيه غبيل زوج
سمية أمه ، فهجره أخوه أبو بكرة إلى أن مات حين انتسب إلى الزاني وصدق أن
أمه زنت ، لان أبا سفيان زعم أنه زنى بأمه في الجاهلية
قوله ( خير الناس قرني ) القرن من الناس أهل زمان واحد واشتقاقه من
الاقران . وكل طبقة مقترنين في وقت فهم قرن ، قال :
إذا ذهب القرن الذي أنت منهم * وخلفت في قرن فأنت غريب
والقرن مثلك في السن تقول هذا على قرني أي على سنى
قوله ( ثم يفشو ) أي يكثر وينشر من فشا المال إذا تناسل وكثر ، وفشا الخبر
أيضا إذا ذاع .
قلت : وهذا الباب مما لا خلاف فيه كثيرا وسبق الكلام عليه
المجموع — صفحة 225
مساهمون: النووي
ص٢٢٥