تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
( أحدهما ) أنه لا يقسم لان بقوله قتله عمدا أبرأ العائلة ، وبتفسيره أبرأ القاتل ( والقول الثاني ) أنه يقسم وتجب الدية على العاقلة ، لان المعول على التفسير وقد فسر بشبه العمد ، ومنهم من قال يقسم قولا واحدا لما بينا . وقوله ( لا يقسم ) معناه لا يقسم على ما ادعاه ( فصل ) وإن كانت الدعوى في الجنابة على الطرف ولم تكن شهادة فالقول قول المدعى عليه مع يمينه لان اللوث قضى به في النفس بحرمة النفس فلا يقضى به في الطرف كالكفارة ، وهل تغلظ اليمين فيه بالعدد ؟ فيه قولان . ( أحدهما ) لا تغلظ لأنه يسقط فيه حكم اللوث فسقط فيه حكم التغليظ بالعدد ( والثاني ) أنه تغلظ بالعدد لأنه يجب فيه القصاص والدية للغلظة فوجب فيه تغليظ اليمين ، فإن قلنا لا تغلظ حلف المدعى عليه يمينا واحدة ، وإن قلنا تغلظ فإن كان في جناية توجب دية كاملة كاليدين غلظ بخمسين يمينا ، وإن كان فيما لا توجب دية كاملة كاليد الواحدة ففي قدر التغليظ قولان . ( أحدهما ) أنه يغلظ بخمسين يمينا لأنه التغليظ لحرمة الدم ، وذلك موجود في اليد الواحدة . ( والثاني ) أنه تغلظ بحصته من الدية ، لان ديته دون دية النفس فلم تغلظ بما تغلظ به في النفس . ( فصل ) فإن كانت الدعوى في قتل عبد وهناك لوث ففيه طريقان : ( أحدهما ) أنه يبنى ذلك على أن العاقلة هل تحمل قيمته بالجناية ، فإن قلنا تحمل العاقلة قيمته ثبتت فيه القسامة للسيد ، وان قلنا لا تحمل لم تثبت القسامة . ( والثاني ) وهو قول أبى العباس أن للسيد القسامة قولا واحدا ، لان القسامة لحرمة النفس فاستوى فيه الحر والعبد كالكفارة ، فإن قلنا إن السيد يقسم أقسم المكاتب في قتل عبده ، فإن لم يقسم حتى عجز عن أداء الكتابة أقسم المولى ، وان قتل عبد وهناك لوث ووصى مولاه بقيمته لام ولده ولم يقسم السيد حتى مات ولم تقسم الورثة فهل تقسم أم الولد ؟ فيه قولان . ( أحدهما ) تقسم ( والثاني ) لا تقسم كما قلنا في غرماء الميت إذا كان له دين