( أحدهما ) أنه لا يقسم لان بقوله قتله عمدا أبرأ العائلة ، وبتفسيره أبرأ
القاتل ( والقول الثاني ) أنه يقسم وتجب الدية على العاقلة ، لان المعول على
التفسير وقد فسر بشبه العمد ، ومنهم من قال يقسم قولا واحدا لما بينا .
وقوله ( لا يقسم ) معناه لا يقسم على ما ادعاه
( فصل ) وإن كانت الدعوى في الجنابة على الطرف ولم تكن شهادة فالقول
قول المدعى عليه مع يمينه لان اللوث قضى به في النفس بحرمة النفس فلا يقضى
به في الطرف كالكفارة ، وهل تغلظ اليمين فيه بالعدد ؟ فيه قولان .
( أحدهما ) لا تغلظ لأنه يسقط فيه حكم اللوث فسقط فيه حكم التغليظ بالعدد
( والثاني ) أنه تغلظ بالعدد لأنه يجب فيه القصاص والدية للغلظة فوجب فيه
تغليظ اليمين ، فإن قلنا لا تغلظ حلف المدعى عليه يمينا واحدة ، وإن قلنا تغلظ
فإن كان في جناية توجب دية كاملة كاليدين غلظ بخمسين يمينا ، وإن كان فيما
لا توجب دية كاملة كاليد الواحدة ففي قدر التغليظ قولان .
( أحدهما ) أنه يغلظ بخمسين يمينا لأنه التغليظ لحرمة الدم ، وذلك موجود
في اليد الواحدة .
( والثاني ) أنه تغلظ بحصته من الدية ، لان ديته دون دية النفس فلم تغلظ
بما تغلظ به في النفس .
( فصل ) فإن كانت الدعوى في قتل عبد وهناك لوث ففيه طريقان :
( أحدهما ) أنه يبنى ذلك على أن العاقلة هل تحمل قيمته بالجناية ، فإن قلنا تحمل
العاقلة قيمته ثبتت فيه القسامة للسيد ، وان قلنا لا تحمل لم تثبت القسامة .
( والثاني ) وهو قول أبى العباس أن للسيد القسامة قولا واحدا ، لان القسامة
لحرمة النفس فاستوى فيه الحر والعبد كالكفارة ، فإن قلنا إن السيد يقسم أقسم
المكاتب في قتل عبده ، فإن لم يقسم حتى عجز عن أداء الكتابة أقسم المولى ، وان
قتل عبد وهناك لوث ووصى مولاه بقيمته لام ولده ولم يقسم السيد حتى مات
ولم تقسم الورثة فهل تقسم أم الولد ؟ فيه قولان .
( أحدهما ) تقسم ( والثاني ) لا تقسم كما قلنا في غرماء الميت إذا كان له دين
المجموع — صفحة 215
مساهمون: النووي
ص٢١٥