قوله ( في حيفك ) أي في جورك والحيف الجور ، حاف أي جار ، قال الله
تعالى ( أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله )
قوله ( يميل إليه طبعه ) الطبع والطباع ما ركب في الانسان من الطعم
والمشرب وغيرهما من الأخلاق التي لا يزيلها ، يقال فلان كريم الطباع ، وهو
اسم مؤنث على فعال نحو مثال ومهاد .
قوله ( أو أحب أن يفلح ) أي يغلب ، يقال فلح خصمه أي غلبه . قوله
( لدد ) اللدد شدة الخصومة ، يقال رجل الد بين اللدد ، وهو الشديد الخصومة
وقوم لد ، قال الله تعالى ( ألد الخصام ) وقال ( وتنذر به قوما لدا ) وقال
الأزهري ( اللدد ) التواء الخصم في محاكمته ، مأخوذ من لديدى الوادي وهما
جانباه . قوله ( فإن عاد زبره ) الزبر الزجر والمنع ، يقال زبره يزبره بالضم زبرا
إذا انتهره ، كذا ذكره الجوهري .
قوله ( ولا يتعنته ) أي يطلب زلته ، تقول جاءني فلان متعنتا إذا جاء
يطلب زلتك ، وأصل العنت المشقة ، واستعدى عليه الحاكم أي استعانه ، يقال
استعديت على فلان الأمير فأعداني أي استعنت به فأعانني ، والاسم منه العدوي
وهي المعونة قال زهير :
وإني لتعديني على الهم جسرة * تخب بوصال صروم وتعنق
وصاحب الشرطة ، يقال أشرط فلان نفسه لأمر كذا أي أعلمها وأعدها ،
قال الأصمعي ومنه سمى الشرط لأنهم جعلوا لأنفسهم علامة يعرفون بها ،
الواحد شرطة وشرطي . وقال أبو عبيد سموا شرطة لأنهم أعدوا .
قوله ( ما قتل دادويه ) ذكر القلعي أنه بدالين مهملتين مفتوحتين وتخفيف
الياء تسكينها قوله ( فإن كانت برزة ) أي ظاهرة غير محتجبة وقد ذكر
المجموع — صفحة 156
مساهمون: النووي
ص١٥٦