أن يهديهم إلى الاسلام ويكونوا لنا عضدا ، قال فماذا ترى يا ابن الخطاب ؟ قلت
يا نبي الله ما أرى الذي رأى أبو بكر ولكن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدهم فقربهم
فاضرب أعناقهم ، قال فهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر ولم يهو
ما قلت أنا وأخذ منهم الفداء ، فلما أصبحت غدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم
وإذا هو وأبو بكر قاعدان يبكيان ، فقلت يا نبي الله أخبرني من أي شئ تبكى
أنت وصاحبك ؟ فإن وجدت بكاء بكيت وإلا تباكيت لبكائكما ، قال الذي
عرض على أصحابك لقد عرض على عذابكم أدنى من هذه الشجرة وشجرة قريبة
حينئذ ، فأنزل الله عز وجل ( ما كان لنبي . . )
أثر عمر ( ردوا الجهالات إلى السنة ) لم أجده
أثر عمر في كتابه إلى أبى موسى ( لا يمنعنك قضاء قضيت ) رواه الدارقطني
والبيهقي وساقه ابن حزم من طريقين وأعلهما بالانقطاع ، لكن اختلاف المخرج
فيهما مما يقوى أصل الرسالة لا سيما وفى بعض طرقه أن راوية أخرج الرسالة
مكتوبة ، رواه أحمد ( لا يمنعنك قضاء قضيته بالأمس راجعت فيه نفسك
وهويت فيه لرشدك أن تراجع الحق ، فإن الحق قديم ، وإن الحق لا يبطله شئ
ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل ) .
وروى البيهقي عن عمر بن عبد العزيز ( ما من طينة أهون على فكا وما من
كتاب أيسر على ردا من كتاب قضيت به ثم أبصرت أن الحق في غيره ففسخته )
حديث أم سلمة في السنن الأربعة ، وقال الترمذي حسن صحيح
حديث ( خير المجالس . . ) أخرجه البيهقي .
اللغة : قوله ( آس بين الناس ) أي أصلح ، يقال أسوت بينهم أي أصلحت
بينهم ، ويحتمل أن يكون معناه سو بينهم حتى يكون كل واحد منهم أسوة
لصاحبه ، والأسوة القدرة .
قوله ( حتى لا يطمع شريف في حيفك ) أصل الشرف العلو والرفعة مأخوذ
من الجبل المشرف وهو العالي قال الشاعر :
يبدو وتضمره البلاد كأنه * سيف على شرف يسل ويغمد
أي موضع عال ، والشريف من القوم الرفيع المنزلة العالي القدر والحسب
المجموع — صفحة 155
مساهمون: النووي
ص١٥٥