Skip to main content

المجموع — Page 542

Contributors:

P.542
بالحيض في وقت لا يصلح للحيض كدم تراه من لها دون تسع سنين أو رأته حامل وقلنا ليس هو بحيض أو رأته غيرهما في وقت لا يصلح للحيض بان رأته قبل مضى خمسة عشر للطهر ففيها وجهان حكاهما صاحب الحاوي والبحر أحدهما انها كالمستحاضة في جميع الأحكام السابقة قال وهذا قول أبي إسحاق المروزي لان دم الفساد ليس بأندر من المذي وقد جعلناه كالاستحاضة والثاني وهو قول ابن سريج انه حدث كسائر الاحداث فإذا خرج هذا الدم بعد صلاتها فريضة لم تصح النافلة بعدها لان دم الفساد لا يدوم بخلاف الاستحاضة وإذا دام خرج عن كونه فاسدا وصار حيضا واستحاضة هذا كلام صاحب الحاوي والبحر والمشهور انها كالمستحاضة والله أعلم *
( فرع ) قال أصحابنا إذا تطهرت المستحاضة طهارتي الحدث والنجس على الوجه المشروط وصلت فلا إعادة عليها وكذا كل من ألحقناه بها من سلس البول والمذي ومن به حدث دائم وجرح سائل ونحوهم لا إعادة عليهم وقد سبقت هذه المسألة في آخر باب التيمم مع نظائرها * ( فرع ) قال البغوي لو كان سلس البول بحيث لو صلي قائما سال بوله ولو صلي قاعدا استمسك فكيف يصلى فيه وجهان أصحهما قاعدا حفظا للطهارة ولا إعادة عليه على الوجهين وهذان الوجهان في فتاوى القاضي حسين قال القفال يصلى قائما وقال القاضي حسين يصلي قاعدا * ( فرع ) يجوز وطئ المستحاضة في الزمن المحكوم بأنه طهر ولا كراهة في ذلك وإن كان الدم هذا مذهبنا ومذهب جمهور العلماء وقد سيقت المسألة بدلائلها في أول الباب ولها قراءة القرآن وإذا توضأت استباحت مس المصحف وحمله وسجود التلاوة والشكر وعليها الصلاة والصوم وغيرهما من العبادات التي على الطاهر ولا خلاف في شئ من هذا عندنا قال أصحابنا وجامع القول في المستحاضة انه لا يثبت لها شئ من أحكام الحيض بلا خلاف ونقل ابن جرير الاجماع على أنها تقرأ القرآن وان عليها جميع الفرائض التي على الطاهر وروى عن إبراهيم النخعي انها لا تمس مصحفا