Skip to main content

المجموع — Page 523

Contributors:

P.523
فليس معناه الساعة التي هي جزء من اثنى عشر جزءا من النهار بل المراد مجة كما ذكره الجمهور وانفرد صاحب الحاوي فقال ليس للشافعي رحمه الله في كتبه نص في أقل النفاس وروى أبو ثور عنه ان أقله ساعة قال واختلف أصحابنا هل الساعة حد لأقله أم لا على وجهين أحدهما وهو قول أبي العباس وجميع البغداديين انه محدود الأقل بساعة وبه قال محمد بن الحسن وأبو ثور والثاني وهو قول البصريين أنه لا حد لأقله وإنما ذكر الساعة تقليلا لا تحديدا وأقله مجة دم وبه قال مالك والأوزاعي واحمد واسحق هذا كلام صاحب الحاوي وقال صاحب الشامل وقع في بعض نسخ المزني أقله ساعة وأشار ابن المنذر إلى أن للشافعي في ذلك قولين فإنه قال كان الشافعي يقول إذا ولدت فهي نفساء فإذا أرادت الطهر وجب الغسل والصلاة قال وحكى أبو ثور عن الشافعي ان أقل النفاس ساعة والصحيح المشهور ما قدمناه ان أقله مجة وبنى صاحب الحاوي على ما ذكره من الخلاف في تحديده بساعة انها لو ولدت ولم تر دما أصلا وقلنا إن الولادة بلا دم توجب الغسل فهل يصح غسلها عقب الولادة أم لا بد من تأخيره ساعة فيه وجهان ان قلنا محدود لم يصح والا فيصح وهذا البناء ضعيف انبنى على ضعيف بل الصواب القطع بصحة غسلها وكيف تمنع صحته بسبب النفاس ولا دم هنا والله أعلم قال الروياني في البحر ولا خلاف أن ابتداء الستين يكون عقيب انفصال الولد سواء قلنا الدم الخارج مع الولد نفاس أم لا ولم يذكر المصنف غالب النفاس وتركه عجب فقد ذكره هو في التنبيه والأصحاب ثم إنه قال بعد هذا ترد المبتدأة إلى غالبه في أحد القولين وهذا يزيد التعجب من تركه وكأنه استغنى بشهرته وقد اتفق أصحابنا على أن غالبه أربعون يوما ومأخذه العادة والوجود والله أعلم * ( فرع ) ذكر المصنف في هذا الفصل أسماء جماعة منهم عطاء والأوزاعي وقد بينا حالهما في