Skip to main content

المجموع — Page 520

Contributors:

P.520
الحائض في الأحكام كلها الا أربعة أشياء مختلفا في بعضها أحدها ان النفاس لا يكون بلوغا فان البلوغ يحصل بالحمل قبله والحيض قد يكون بلوغا الثاني لا يكون النفاس استبراء الثالث لا يحسب النفاس من عدة الايلاء على أحد الوجهين وإذا طرأ عليها قطعها بخلاف الحيض فإنه يحسب ولا يقطع الرابع لا ينقطع تتابع صوم الكفارة بالحيض وفى انقطاعه بالنفاس وجهان وما سوى هذه الأربعة يستوي فيه الحائض والنفساء فيحرم عليها ما حرم على الحائض كالصلاة والصوم والوطئ وغيرهما مما سبق ويسقط عنها ما يسقط عن الحائض من الصلاة وتمكين الزوج وطواف الوداع وغيرها مما سبق ويحرم على الزوج وطؤها وطلاقها ويكره عبورها في المسجد والاستمتاع بما بين سرتها وركبتها إذا لم نحرمهما ويلزمها الغسل وقضاء الصوم ونمنع صحة الصلاة والصوم والطواف والاعتكاف والغسل وأما قول المصنف النفاس يحرم ما يحرم الحيض ويسقط ما يسقطه الحيض فكلام صحيح ولكنه ناقص لان باقي الأحكام التي ذكرتها لم يتعرض لها وكان ينبغي ان يعبر بالعبارة التي ذكرتها أولا لسهولتها وكأنه اقتصر على ما ذكره تنبيها به على الباقي ولهذا قال فكان حكمه حكم الحيض وهذا الذي ذكرناه من أن النفساء لها حكم الحائض لا خلاف فيه ونقل ابن جريج اجماع المسلمين عليه ونقل المحاملي اتفاق أصحابنا على أن حكمها حكم الحائض في كل شئ ولا بد من استثناء ما ذكرته أولا والله أعلم * ( فرع ) ذكرنا أن النفساء يسقط عنها فرض الصلاة وهذا جار في كل نفساء وحكى البغوي والمتولي وغيرهما وجها انها لو شربت دواء ليسقط الجنين ميتا فأسقطته ميتا وجب عليها قضاء صلوات أيام النفاس لأنها عاصية والأصح الأشهر أنه لا يجب وسنوضح المسألة في أول كتاب الصلاة إن شاء الله تعالى * المسألة الثالثة في حقيقة النفاس وحكم الدم قبل الولادة وبعدها ومعها فأما الدم الخارج بعد الولادة فنفاس بلا خلاف وفي الخارج مع الولد ثلاثة أوجه الصحيح عند جمهور المصنفين وبه قطع جمهور أصحابنا المتقدمين انه ليس بنفاس بل له حكم الدم الخارج قبل الولادة وسنذكر حكمه إن شاء الله تعالى واحتج له الأصحاب بما ذكره المصنف قال الروياني ولأنه لا خلاف ان ابتداء الستين يكون عقب انفصال الولد فلو جعلناه نفاسا لزادت مدة النفاس على
المجموع — Page 520 | النووي