Skip to main content

المجموع — Page 448

Contributors:

P.448
لا يحسب لها منه الا أربعة عشر يوما لاحتمال ابتداء الدم في بعض اليوم الأول وانقطاعه في بعض السادس عشر فيفسد الستة عشر ويبقى أربعة عشر وأطبق المتأخرون من الخراسانيين على متابعة أبي زيد ووافقه من العراقيين الدارمي وصاحب الحاوي والقاضي أبو الطيب والمصنف وصاحب الشامل وآخرون من المتأخرين وأشار امام الحرمين وغيره إلى أن في المسألة طريقين أحدهما اثبات خلاف في أنه يحصل أربعة عشر أو خمسة عشر والثاني القطع بأربعة عشر وتأولوا النص على أنها حفظت ان دمها كان ينقطع في الليل واحتج القائلون بخمسة عشر بان أكثر مدة الحيض خمسة عشر يوما فيبقي خمسة عشر هكذا أطلقوه قال الشيخ أبو محمد هذا الذي قاله أبو زيد يحتمل لكن الذي اجمع عليه أصحابنا خمسة عشر وسلوك سبيل التخفيف عنها في بعض الأحوال هذا الذي ذكرته من الاختلاف هو المشهور في طرق المذهب واختار امام الحرمين طريقة أخرى فحكى نص الشافعي وقول أبى زيد واختلاف الأصحاب ثم قال والذي يجب استدراكه في هذا انا إذا قلنا ترد المبتدأة إلى سبعة أيام ويحكم لها بالطهر ثلاثة وعشرين يوما فيتجه أن يقال حيض المتحيرة سبعة أيام في كل ثلاثين يوما فإنه لا فرق بينها وبين المبتدأة الا في شئ واحد وهو انا نعلم ابتداء دور المبتدأة دون المتحيرة فاما تنزيلها على غالب الحيض قياسا على المبتدأة فمتجه لا ينقدح غيره فليقدر لها سبعة أيام في شهر رمضان ثم قد تفسد بالسبعة ثمانية فيحصل لها اثنان وعشرون يوما قال فان قيل هذا عود إلى القول الضعيف أن المتحيرة ترد إلى مرد المبتدأة قلنا هي مقطعة عنها في ابتداء الدور فأما ردها إلى الغالب فيما يتعلق بالعدد الذي انتهى التفريع إليه فلا يتجه غيره وأقصى ما يتخيله الفارق ان المتحيرة كان لها عادات فلا نأمن إذا ردت إلى الغالب أن تخالف تلك العادات والمبتدأة لم يسبق لها عادة فهذا الفرق ضعيف لان المبتدأة ربما كانت تحيض عشرة لو لم تستحض هذا آخر كلام امام الحرمين فحصل في المسألة ثلاثة أوجه أو ثلاثة مذاهب لأصحابنا وحكي القاضي أبو الطيب عن محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة رحمهم الله أنه يبطل عليها من رمضان صوم عشرة أيام وهي أكثر الحيض عنده وهذا موافق لنص الشافعي ومتقدمي
المجموع — Page 448 | النووي