Skip to main content

المجموع — Page 376

Contributors:

P.376
وامام الحرمين وغيرهما طريقة القطع بيوم لان الشافعي رحمه الله إنما قال يوم في مسائل العدد اختصارا أو حين أراد تحديد أقل الحيض في بابه والرد على من قال أقله ثلاثة أيام قال الشافعي أقله يوم وليلة فوجب اعتماد ما حققه في موضع التحديد هذا هو المشهور في مذهبنا والموجود في كتب أصحابنا وقال الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتابه اختلاف الفقهاء حدثني الربيع عن الشافعي ان الحيض يكون يوما وأقل وأكثر قال وحدثني الربيع ان آخر قول الشافعي ان أقل الحيض يوم وليلة وهذا النص الذي نقله ابن جرير عن الشافعي غريب جدا ولكن تأويله على ما سأذكره في الفرع بعد هذا إن شاء الله تعالى والصواب عند الأصحاب ان أقل الحيض يوم وليلة وعليه التفريع والعمل وما سواه متأول عليه . ودليله من نص الشافعي رحمه الله شيئان أحدهما انه ذكره في معظم كتبه وفى مظنته والثاني انه آخر قوله كما نقله الثقة ابن جرير ( المسألة الثانية ) أكثر الحيض خمسة عشر باتفاق أصحابنا وذكر المصنف دليله ( الثالثة ) غالب الحيض ست أو سبع بالاتفاق ( الرابعة ) أقل طهر فاصل بين حيضتين خمسة عشر يوما باتفاق أصحابنا لأنه أقل ما ثبت وجوده ولا حد لا كثره بالاجماع قال أصحابنا وقد تبقى المرأة جميع عمرها لا تحيض وحكى القاضي أبو الطيب ان امرأة كانت في زمنه تحيض في كل سنة يوما وليلة وهي صحيحة تحبل وتلد وكان نفاسها أربعين يوما واما غالب الطهر فقال أصحابنا هو ثلاثة وعشرون يوما أو أربعة وعشرون بناء على أن غالب الحيض ماذا فالغالب ان في كل شهر حيضا وطهرا فغالب الحيض ستة أو سبعة وباقيه طهر هذا ما يتعلق بايضاح أصل المذهب * واما قوله طهر فاصل بين الدمين خمسة عشر يوما فاحترز به عن شيئين أحدهما الطهر الذي بين الحيض والنفاس إذا قلنا بالأصح ان الحامل تحيض فإنه يجوز أن يكون دون خمسة عشر ولو يوما على المذهب الصحيح كما سيأتي إن شاء الله تعالى ( الثاني ) أيام النقاء المتخللة بين أيام الحيض في حق ذات التلفيق إذا قلنا بالتلفيق وأراد المصنف بقوله بين الدمين بين الحيضتين ولو قال بين الحيضتين كما قال في التنبيه لكان أحسن ليحترز عن الشيئين المذكورين والله أعلم * واما قوله لا أعرف فيه خلافا فمحمول على نفى الخلاف في مذهبنا والا فالخلاف فيه للعلماء