Skip to main content

المجموع — Page 373

Contributors:

P.373
فكذا في الوطئ ولأنه دم عرق فلم يمنع الوطئ كالناسور ولان التحريم بالشرع ولم يرد بتحريم بل ورد بإباحة الصلاة التي هي أعظم كما قال ابن عباس والجواب عن قياسهم على الحائض أنه قياس يخالف ما سبق من دلالة الكتاب والسنة فلم يقبل ولان المستحاضة لها حكم الطاهرات في غير محل النزاع فوجب الحاقه بنظائره لا بالحيض الذي لا يشاركه في شئ *
[ وقال المصنف رحمه الله ] ( أقل سن تحيض فيه المرأة تسع سنين قال الشافعي رحمه الله أعجل من سمعت من النساء تحتض نساء تهامة يحضن لتسع سنين فإذا رأت الدم لدون ذلك فهو دم فساد ولا تتعلق به أحكام الحيض ] * [ الشرح ] تهامة بكسر التاء وهو اسم لكل ما نزل عن نجد من بلاد الحجاز ومكة من تهامة قال ابن فارس سميت تهامة من التهم يعنى بفتح التاء والهاء وهو شدة الحر وركود الريح وقال صاحب المطالع سميت بذلك لتغير هوائها يقال تهم الدهن إذا تغير اما حكم المسألة ففي أقل سن يمكن فيه الحيض ثلاثة أوجه الصحيح استكمال تسع سنين وبه قطع العراقيون وغيرهم والثاني بالشروع في التاسعة والثالث بمضي نصف التاسعة والمراد بالسنين القمرية * والمذهب الذي عليه التفريع استكمال تسع وهل هي تحديد أم تقريب وجهان حكاهما صاحب الحاوي والدارمي في كتاب المتحيرة والمتولي والشاشي وغيرهم أحدهما تحديد فلو نقص عن التسع ما نقص فليس بحيض وهذا مقتضي اطلاق كثيرين وأصحهما تقريب صححه الروياني والرافعي وغيرهما فعلى هذا قال صاحب الحاوي لا يؤثر نقص اليوم واليومين قال الدارمي لا يؤثر الشهر والشهران قال المتولي والرافعي إن كان بين رؤية الدم واستكمال التسع مالا يسع حيضا وطهرا كان ذلك الدم حيضا وإلا فلا قال المتولي وإذا قلنا تحديد فرأته قبل التسع متصلا باستكمالها نظر ان رأت قبل التسع أقل من يوم وليلة وبعد التسع يوما وليلة جعل الجميع حيضا وان رأت قبل التسع يوما وليلة وبعدها دون يوم وليلة فليس لها حيض وإن كان الجميع يوما وليلة بعضه قبل التسع وبعضه بعدها فهل يجعل حيضا فيه وجهان قال الدارمي بعد أن ذكر الاختلافات كل هذا عندي