Skip to main content

المجموع — Page 360

Contributors:

P.360
وحكي المتولي والرافعي قولا قديما شاذا ان الكفارة الواجبة عتق رقبة بكل حال لأنه روي ذلك من عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهذا شاذ مردود وقال صاحب الحاوي قال الشافعي في القديم ان صح حديث ابن عباس قلت به قال فكان أبو حامد الأسفرايني وجمهور البغداديين يجعلونه قولا قديما وكان أبو حامد المروزي وجمهور البصريين لا يجعلونه قولا قديما ولا يحكونه مذهبا للشافعي لأنه علق الحكم على صحة الحديث ولم يصح وكان ابن سريج يقول لو صح الحديث لكان محمولا في القديم على الاستحباب لا على الايجاب هذا كلام صاحب الحاوي وقال امام الحرمين من أصحابنا من أوجب الكفارة وهو بعيد غير معدود من المذهب بل هي مستحبة قلت واتفق المحدثون على ضعف حديث ابن عباس هذا واضطرابه وروى موقوفا وروى مرسلا وألوانا كثيرة وقد رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم ولا يجعله ذلك صحيحا وذكره الحاكم أبو عبد الله في المستدرك على الصحيحين وقال هو حديث صحيح وهذا الذي قاله الحاكم خلاف قول أئمة الحديث والحاكم معروف عندهم بالتساهل في التصحيح وقد قال الشافعي في أحكام القرآن هذا حديث لا يثبت مثله وقد جمع البيهقي طرقه وبين ضعفها بيانا شافيا وهو امام حافظ متفق على إتقانه وتحقيقه فالصواب انه لا يلزمه شئ والله أعلم * ومن أوجب دينارا أو نصفه فهو على الزوج خاصة وهو مثقال الاسلام المعروف من الذهب الخالص ويصرف إلى الفقراء والمساكين قال الرافعي ويجوز صرفه إلى فقير واحد والله أعلم * واما قول المصنف فان وطئها مع العلم بالتحريم فكان ينبغي ان يضم إليه والعلم بالحيض والاختيار وقوله لأنه وطئ محرم للأذى احترازا من الوطئ في الاحرام ونهار رمضان
( فرع ) في مذاهب العلماء فيمن وطي في الحيض عامدا عالما - قد ذكرنا أن الصحيح المشهور في مذهبنا انه لا كفارة عليه وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وأصحابهما واحمد في رواية وحكاه