Skip to main content

المجموع — Page 274

Contributors:

P.274
سفها حيث ذكرها المصنف بعد هذا إن شاء الله تعالى قال أصحابنا فإذا صلى بالتيمم فإن كان الماء باقيا في يد الموهوب له لم يصح تيمم الباذل وعليه إعادة الصلاة وإن كان الماء قد تلف ففي وجوب الإعادة الوجهان فيمن أراق الماء بعد دخول الوقت سفها أصحهما لا تجب وسنشرحهما في موضعهما إن شاء الله تعالى مع فروعهما فهذا الذي ذكرته من التفصيل هو الذي قاله الأصحاب في الطريقتين ولم يوضح المصنف المسألة بتفصيلها بل أطلق وجوب الإعادة وكلامه محمول على ما إذا تيمم والماء باق في يد الموهوب وقد أنكر بعضهم عليه اطلاقه ولا يصح انكاره لان مراده ما ذكرته هذا كله فيمن وهب بعد دخول الوقت اما من وهب قبل الوقت فلا تحرم هبته وتصح صلاته بالتيمم ولا إعادة كما لو أراقه قبل الوقت وإذا أوجبنا الإعادة مع بقاء الماء أو مع عدمه على أحد الوجهين ففي قدر ما تجب اعادته ثلاثة أوجه ستأتي هناك إن شاء الله تعالى ومعني قول الأصحاب في هذا صاحب الماء أحق به أي لا حق لغيره فيه قال الأزهري أحق في كلام العرب له معنيان أحدهما استيعاب الحق كله كقولك فلان أحق بماله أي لا حق لاحد فيه غيره والثاني على ترجيح الحق وإن كان للآخر فيه نصيب كقولك فلان أحسن وجها من فلان لا تريد نفى الحسن عن الآخر بل تريد الترجيح قال وهذا معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الأيم أحق بنفسها من وليها ) أي لا يفتات عليها فيزوجها بغير اذنها ولم ينف حق الولي فإنه هو الذي يعقد عليها وينظر لها والله أعلم : ( المسألة الثانية ) إذا كان الماء لهم فهم فيه سواء ولا يجوز لأحدهم ان يبذل نصيبه لطهارة غيره إن كان نصيب الباذل يكفيه وإن كان لا يكفيه وقلنا يجب استعماله لم يجز بذله والا فيجوز : ( الثالثة ) إذا كان الماء لأجنبي فأراد أن يجود به على أحوجهم أو أوصى بماء لأحوج الناس في الموضع الفلاني أو وكل من يصرفه إلى أحوجهم فأيهم أحق فيه التفصيل الذي ذكره المصنف وسنشرحه إن شاء الله تعالى هكذا صورها امام الحرمين والغزالي ومن تابعهما وصورها المصنف وجمهور الأصحاب في الطريقتين فيما إذا وصل هؤلاء المحتاجون إلى ماء مباح وذكروا فيها التفاصيل المذكورة وأنكر امام الحرمين هذا عليهم وقال ( هذا عندي غلط ظاهر فان الماء المباح إذا ازدحم عليه قوم وجب أن يستووا في تملكه
المجموع — Page 274 | النووي