Skip to main content

المجموع — Page 273

Contributors:

P.273
يصح تيممه وإن كان الماء لهم كانا فيه سواء وإن كان مباحا أو لغيرهما وأراد أن يجود به على أحدهما فالميت أولى لأنه خاتمة طهارته والجنب والحائض يرجعان إلى الماء فيغتسلان وان أجتمع ميت وحي على بدنه نجاسة والماء يكفي أحدهما ففيه وجهان أحدهما صاحب النجاسة أولى لأنه ليس لطهارته بدل ولطهارة الميت بدل وهو التيمم والثاني الميت أولى وهو ظاهر المذهب لأنه خاتمة طهارته وان اجتمع حائض وجنب والماء يكفي أحدهما ففيه وجهان قال أبو إسحاق الجنب أولى لان غسله منصوص عليه في القرآن ومن أصحابنا من قال الحائض أولي لأنها تستبيح بالغسل ما يستبيح الجنب وزيادة وهو الوطئ وان اجتمع جنب ومحدث وهناك ما يكفي المحدث ولا يكفي الجنب فالمحدث أولى لان حدثه يرتفع به ولا يرتفع به حدث الجنب وإن كان يكفي الجنب ولا يفضل عنه شئ ويكفى المحدث ويفضل عندما يغسل به الجنب بعض بدنه ففيه ثلاثة أوجه أحدها الجنب أولى لأنه يستعمل جميع الماء بالاجماع وإذا دفعناه إلى المحدث بقي ماء مختلف في وجوب استعماله في الجنابة والثاني المحدث أولى لان فيه تشريكا بينهم والثالث أنهما سواء فيدفع إلى من شاء منهما لأنه يرفع حدث كل واحد منهم ويستعمله كل واحد منهما بالاجماع ] * [ الشرح ] في الفصل مسائل ( إحداها ) إذا اجتمع ميت وجنب وحائض ومحدث ومن على بدنه نجاسة وهناك ما يكفي أحدهم فإن كان لأحدهم فهو أحق به ولا يجوز له ان يبذله لطهارة غيره قال امام الحرمين وغيره لان الايثار إنما بشرع في حظوظ النفوس لا فيما يتعلق بالقرب والعبادات قال أصحابنا ويستوون كلهم في تحريم البذل لما ذكرناه هذا هو المذهب الصحيح وبه قطع الجمهور وحكي الدارمي وابن الصباغ وغيرهما عن أبي إسحاق المروزي أنه قال من أصحابنا من قال فيه قول آخر انه إن كان الماء للجنب أو الحائض أو المحدث لزمه ان يقدم الميت به على نفسه ويأخذ ثمنه من مال الميت قال ابن الصباغ وهذا لا يعرف للشافعي والصواب الأول وعليه التفريع فلو خالف صاحب الماء وبذله لغيره قال المحاملي في المجموع والصيدلاني لا تصح هبته ولا يزول ملكه فيه وكأنه محجور عليه فيه وذكر جماعات في صحة هبته وجهين وسنشرحهما مع ما يتعلق بهما في مسألة من أراق الماء