ألم الضرب ثم ألقت الجنين ضمن اليد دون الجنين ، لأنه بمنزلة من قطع يد رجل
ثم اندملت فإن خرج الجنين ميتا وجب في اليد ثم الغرة ، وان خرج حيا
ثم مات أو عاش عرضت اليد على القوابل أو عالمي أجنة فإن قلن أو قالا إنها
فارقت جملة لم ينفخ فيها الروح وجب فيها نصف الغرة ، وان قلن أو قالا إنها
فارقت جمله ينفخ فيها الروح كان فيها نصف الدية ، وان ضرب بطن امرأة
فألقت يدا ثم ماتت الام ولم يخرج الباقي وجبت دية الام ووجبت في الجنين
الغرة ، لأن الظاهر أنه جنى على الجنين فأبان يده ومات من ذلك .
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) ولا يقبل في الغرة ماله دون سبع سنين ، لان الغرة هي الخيار ،
ومن له دون سبع سنين ليس من الخيار بل يحتاج إلى من يكفله ، ولا يقبل الغلام
بعد خمس عشرة سنة لأنه لا يدخل على النساء ، ولا الجارية بعد عشرين سنة
لأنها تتغير وتنقص قيمتها فلم تكن من الخيار
ومن أصحابنا من قال يقبل ما لم يطعن في السن عبدا كان أو أمة ، ولا يقبل
إذا طعن في السن لأنه يستغنى بنفسه قبل أن يطعن في السن ، ولا يستغنى إذا
طعن في السن ، ولا يقبل فيه خصى وان كثرت قيمته ، ولا معيب وان قل عيه ؟
لأنه ليس من الخيار ، ولا يقبل الا ما يساوى نصف عشر الدية ، لأنه روى
ذلك عن زيد بن ثابت رضي الله عنه ، ولأنه لا يمكن ايجاب دية كاملة لأنه لم
يكمل بالحياة ، ولا يمكن اسقاط ضمانه لأنه خلق بشر فضمن بأقل ما قدر به
الأرش وهو نصف عشر الدية ، لأنه قدر به أرش الموضحة ودية السن ، ولا
يجبر على قبول غير الغرة مع وجودها ، كما لا يقبل في دية النفس غير الإبل مع
وجودها ، فإن أعوزت الغرة وجب خمس من الإبل ، لان الإبل هي أصل في
الدية ، فإن أعوزت وجبت قيمتها في أحد القولين ، أو خمسون دينارا أو ستمائة
درهم في القول الآخر فإن كانت الجناية خطأ وجبت دية مخففة ، وإن كانت
عمدا أو عمد خطأ وجبت دية مغلظة كما قلنا في الدية الكاملة