بإسناده ضعيف وأبو داود من حديث رويفع بن ثابت ( لا يحل لامرئ يؤمن
بالله واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها بحيضة )
وروى ابن أبي شيبة عن علي قال ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن توطأ الحامل
حتى تضع أو الحائل حتى تستبرأ بحيضة ) لكن في إسناده ضعف وانقطاع .
وروى مسلم عن أبي سعيد ( أصبنا نساء يوم أوطاس فكرهوا أن يقعوا عليهن
من أجل أزواجهن من المشركين فأنزل الله تعالى ( والمحصنات من النساء إلا
ما ملكت إيمانكم ) فاستحللناهن ، وفى آخره فهن لكم حلال إذا انقضت عدتهن .
اللغة : قوله ( وان وصف الاسلام صبي عاقل . . ) ( قلت ) إنه لا يصح
إسلامه ويحال بينه وبين أهله ولا يرد إليهم ، وقد سبق شرحه بإفاضة .
أما القول الثاني بأنه يصح اسلامه لأنه يصح صلاته فقد اختلفت فيه الآراء
كثيرا ، قال الشيخ محمود خطاب في المنهل في حديث ( مروا الصبي بالصلاة )
الخطاب للأولياء لان الصغير غير مكلف لحديث ( رفع القلم . . ) وأمره
صلى الله عليه وسلم للأولياء للوجوب وليس أمرا للصبي ، لان الامر بالامر
بالشئ ليس أمرا به كما هو رأى الجمهور ، خلافا للمالكية حيث قالوا إن الامر
بالامر بالشئ أمر بذلك الشئ ، فالصبي عندهم مأمور بالصلاة ندبا وتكتب له
عليها ، سواء أكان الولي أبا أم جدا أم وصيا أم قيما من جهة القاضي لقوله تعالى
( وأمر أهلك بالصلاة )
قال الشافعي في المختصر : على الآباء والأمهات أن يؤدبوا أولادهم ويعلموهم
الطهارة والصلاة ، ويضربوهم على ذلك إذا عقلوا ، وقيل إن الامر للولي
مندوب لا واجب .
قوله ( وان سبيت امرأة معها ولد صغير . . ) قال الخطابي في المعالم : لم
يختلف أهل العلم في أن التفريق بين الولد الصغير وبين والدته غير جائز الا أنهم
اختلفوا في الحد بين الصغر الذي لا يجوز معه التفريق وبين الكبر الذي يجوز
معه ، فقال أصحاب الرأي الحد في ذلك الاحتلام . وقال الشافعي إذا بلغ سبعا
أو ثمانيا . وقال الأوزاعي إذا استغنى عن أمه فقد خرج من الصغر . وقال مالك
إذا اثغر ( أي نبتت أسنانه )
المجموع — صفحة 329
مساهمون: النووي
ص٣٢٩