الام فإنها لا تفارقه في الحضانة ، فإنه إذا فرق بينهما ولهت بمفارقته فحرم
التفريق بينهما .
( فصل ) وان سبى الزوجان أو أحدهما انفسخ النكاح ، لما روى أبو سعيد
الخدري رضي الله عنه قال : أصبنا فساء يوم أوطاس فكرهوا أن يقعوا عليهن
فأنزل الله تعالى ( والمحصنات من النساء الا ما ملكت أيمانكم فاستحللناهن ) قال
الشافعي رحمه الله : سبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أوطاس وبنى المصطلق
وقسم الفئ وأمر أن لا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تحيض ، ولم يسأل
عن ذات زوج ولا غيرها
وإن كان الزوجان مملوكين فسبيا أو أحدهما فلا نص فيه ، والذي يقتضيه
قياس المذهب أن لا ينفسخ النكاح لأنه لم يحدث بالسبي رق وإنما حدث انتقال
الملك فلم ينفسخ النكاح ، كما لو انتقل الملك فيهما بالبيع ، ومن أصحابنا من قال
ينفسخ النكاح لأنه حدث سبى يوجب الاسترقاق ، وان صادق رقا ، كما أن
الزنا يوجب الحد وان صادف حدا
( الشرح ) حديث على أخرجه الحاكم وأبو داود عن علي وعمر بلفظ ( رفع
القلم عن ثلاثة ، عن المجنون المغلوب على عقله حتى يبرأ ، وعن النائم حتى
يستيقظ ، وعن الصبي حتى يحتلم ) وأخرجة الحاكم وأبو داود والنسائي عن عائشة
بلفظ ( رفع القلم عن ثلاثة ، عن النائم حتى يستيقظ ، وعن المبتلى حتى يبرأ ،
وعن الصبي حتى يكبر ) وأخرجه الترمذي وابن ماجة والحاكم عن علي بلفظ
( رفع القلم عن ثلاث ، عن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبي حتى يشب ، وعن
المعتوه حتى يعقل )
حديث أبي سعيد الخدري أخرجه أحمد وأبو داود والحاكم أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال في سبايا أو طاس ( لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض
حيضة ) واسناده حسن . وروى الدارقطني عن ابن عباس فهي رسول الله صلى الله عليه وسلم
ان توطأ حامل حتى تضع أو حائل حتى تحيض ، ثم نقل عن ابن صاعد أن العابدي
تفرد بوصله وأن غيره أرسله ، ورواه الطبراني في الصغير من حديث أبي هريرة
المجموع — صفحة 328
مساهمون: النووي
ص٣٢٨