وقال الغزالي في المستصفى : ما من أحد من الصحابة إلا وقد رد خبر الآحاد
كرد علي رضي الله عنه خبر أبي سنان الأشجعي في قصة ( بروع بنت واشق )
وأورد أمثلة .
وقال الإمام ابن تيمية في المسودة : الصواب أن من رد الخبر الصحيح كما
كانت الصحابة ترده لاعتقاد غلط الناقل أو كذبه لاعتقاد الراد أن الدليل قد دل
على أن الرسول لا يقول هذا ، فإن هذا لا يكفر ولا يفسق ، وإن لم يكن اعتقاده
مطابقا فقد رد غير واحد من الصحابة غير واحد من الاخبار التي هي صحيحة عند
أهل الحديث . اه
وقال العلامة الفناري في فصول البدائع : ولا يضلل جاحد الآحاد ( قلت )
والبحث في هذا الحديث شهير قديما وحديثا وقد أوسع المقال فيه شراح ( الصحيح )
وابن قتيبة في شرح ( تأويل مختلف الحديث ) والرازي ، والحق لا يخفى على
طالبه . والله أعلم ( 1 ) .
حديث ابن عباس أخرجه الطبراني في الأوسط وفيه زمعة بن صالح عن سلمة
ابن وهرام وهما ضعيفان ، وأخرجه الطبراني من طريق آخر عن عمران بن
حصين وفيه إسحاق بن الربيع ضعفه الفلاس والراوي عنه أيضا لين ، وأخرجه
أبو نعيم عن علي بن أبي طالب وفيه مختار بن غسان مجهول
الآية ( ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر ) البقرة الآية 102
هامش
( 1 ) هذا ما كتبه الاسناد السارح ، ولكن الناشر يرى أن كل ما ورد في
الصحيحين صحيح ، وأن ما أصاب الرسول صلى الله عليه وسلم من السحر إنما هو
نوع من المرض ، وقد أصيب صلى الله عليه وسلم بالحمى وغيرها ، والمسألة
خلافية ، وقد رأيت بعض الأحاديث في مسلم كانت في نظري تتعارض مع
بعض الآيات ، ولكن مع مرور الأيام وسعة الاطلاع والبحث ، وقفت على
شروح للأحاديث توفق بينها وبين الآيات مما زادني ثباتا على رأيي أن كل ما في
الصحيحين صحيح .