قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) وإن اصطدمت سفينتان فتلفتا ادعى صاحب السفينة على القيم
أنه فرط في ضبطها وأنكر القيم ذلك فالقول قوله مع يمينه ، لان الأصل عدم
التفريط وبراءة الذمة .
( فصل ) إذا ضرب بطن امرأة فألقت حنينا ميتا ثم اختلفا فقال الضارب :
ما أسقطت من ضربي ، وقالت المرأة أسقطت من ضربك نظرت فإن كان
الاسقاط عقيب الضرب فالقول قولها لأن الظاهر معها ، وإن كان الاسقاط
بعد مدة نظرت فإن بقيت المرأة متألمة إلى أن أسقطت فالقول قولها لأن الظاهر
معها ، وإن لم تكن متألمة فالقول قوله ، لأنه يحتمل ما يدعيه كل واحد
واحد منهما ، والأصل براءة الذمة . وإن اختلفا في التألم فالقول قول الجاني .
لان الأصل عدم التألم .
وإن ضربها فأسقطت جنينا حيا ومات واختلفا ، فقالت المرأة مات من ضربك
وقال الضارب مات بسبب آخر ، فإن مات عقيب الاسقاط فالقول قولها ، لأن الظاهر
معها وأنه مات من الجناية ، وإن مات بعد مدة ولم تقم البينة أنه بقي متألما
إلى أن مات فالقول قول الضارب مع يمينه ، لأنه يحتمل ما يدعيه والأصل براءة
الذمة وان أقامت بينة أنه بقي متألما إلى أن مات فالقول فولها مع اليمين ، لأن الظاهر
أنه مات من جنايته .
( فصل ) وان اختلفا فقالت المرأة استهل ثم مات وأنكر الضارب فالقول
قوله لان الأصل عدم الاستهلال ، وان ألقت جنينا حيا ومات ثم اختلفا فقال
الضارب كان أنثى ، وقالت المرأة كان ذكرا فالقول قول الضارب ، لان الأصل
براءة الذمة مما زاد على دية الأنثى
( الشرح ) ما جاء في اصطدم السفينتين على وجهه ، أما إذا أسقطت امرأة
جنينا ميتا فادعت على إنسان أنه ضربها وأسقطت من ضربته ، فإن أنكر الضرب
ولا بينة فالقول قوله مع يمينه ، لان الأصل عدم الضرب ، وان أقر بالضرب
المجموع — صفحة 180
مساهمون: النووي
ص١٨٠