الثانية كما قلنا في الطرف ، وإن كان قيمة عبد وقلنا إنها على العاقلة ففيه وجهان
( أحدهما ) أنها تقسم في ثلاث سنين ، وان زاد حصة كل سنة على ثلث الدية
لأنها دية نفس .
( والثاني ) تؤدى في كل سنة ثلث دية الحر
( الشرح ) الخبر الذي ساقه المصنف أن عوف بن مالك الأشجعي قتل نفسا
وامتنع الصحابة عن الصلاة عليه إلى آخر ما ساقه كبوة جواد ، فليست خطأ من
النساخين ولا من الطباعين ، فالعمراني في البيان ينقلها عن أبي إسحاق بغير
تصرف ، وقد قابلنا مخطوطة دار الكتب والوثائق العربية على النسخة المصورة
بالجامعة العربية فوجدناها عوف بن مالك الأشجعي إلا أن العمراني يقول عقب
هذه الرواية . وقيل إن الذي رجع عليه سيفه هو أبو عوف وهو مالك ،
وبالرجوع إلى كتب الصحابة لم نجد مالكا الأشجعي فيهم .
والذي جعلنا نهتم هذا الاهتمام أن عوفا له أحاديث رواها عنه أبو هريرة
وأبو مسلم الخولاني وماتا قبله بمدة .
وجبير بن نفير وأبو إدريس الخولاني وراشد بن سعد ويزيد بن الأصم
وشريح بن عبيد والشعبي وسالم أبو النضر وسليم بن عامر وشداد بن عمار ، وشهد
غزوة مؤتة وقال : رافقني مددي من أهل اليمن ليس معه غير سيفه الحديث
بطوله و _ يه قوله صلى الله عليه وسلم : هل أنتم تازكو لي أمرائي ؟ رواه أحمد
في مسنده ج 6 : 26 ، 27
وقال الواقدي : كانت راية أشجع يوم الفتح مع عوف بن مالك وهذه
الرواية تصحح خطأ وقع في تقريب ابن حجر أنه من مسلمة الفتح ج 2 ، 90
وقال جعفر بن برقان ، ثنا ثابت بن الحجاج الكلابي قال شتونا في حصن دون
القسطنطينية ، وعلينا عوف بن مالك فأدركنا رمضان فقال عوف ( فذكر حديثا )
قال الواقدي وغيره مات عوف سنة ثلاث وسبعين هذا ما هو معروف عن
عوف بن مالك بإجماع أهل العلم بالاخبار ، منهم بالذهبي في سير أعلام النبلاء
ج 2 ، 348 ، 349 وابن عبد البر في الاستيعاب ، ج 3 ، 1226 وابن حجر في
المجموع — صفحة 147
مساهمون: النووي
ص١٤٧