( فرع ) قال الشافعي رضي الله عنه ( وإن جرحه فشان وجهه أو رأسه شينا
يبقى فإن كان الشين أكثر من الجراح أخذ بالشين ، وإن كان الجراح أكثر
من الشين أخذ بالجراح ولم يرد للشين ، وجملة ذلك أنه إذا شجه في رأسه أو وجهه
شجة دون الموضحة فان علم قدرها من الموضحة وجب بقدرها من أرش
الموضحة ، وإن اختلف قدرها من الموضحة والحكومة وجب أكثرهما وقد مضى
بيان ذلك ، ولا تبلغ الحكومة فيما دون الموضحة أرش الموضحة .
وإن كانت الموضحة على الحاجب فأزالته وكان الشين أكثر من أرش الموضحة
وجب ذلك ، لان الحاجب تجب بإزالته حكومة ، فإذا انضم إلى ذلك الايضاح
لم ينقص عن حكومته .
( فرع ) في آخر أول الفصلين للمصنف قوله ( وان فرع إنسان ) بالبناء للمجهول
مع التضعيف فأحدث حدثا في ثيابه من أحد السبيلين لم يلزم الجاني ضمان ، لأنه
لم يصبه بنقص في جمال ولا منفعة .
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) وإن لم يحصل بالجناية نقص في جمال ولا منفعة بأن قطع أصبعا
زائدة أو قلع سنا زائدة أو أتلف لحية امرأة واندمل الموضع من غير نقص ففيه
وجهان ( أحدهما ) وهو قول أبى العباس بن سريج أنه لا شئ عليه لأنه جناية
لم يحصل بها نقص فلم يجب بها أرش ، كما لو لطم وجهه فلم يؤثر ( والثاني ) وهو
قول أبي إسحاق أنه يجب في الحكومة لأنه اتلاف جزء من مضمون فلا يجوز
أن يعرا من أرش .
فعلى هذا ن كان قد قطع أصبعا زائدة قوم المجني عليه قبل الجنابة ثم يقوم
في أقرب أحواله إلى الاندمال ثم يجب ما بينهما من الدية ، لأنه لما سقط اعتبار
قيمته بعد الاندمال قوم في أقرب الأحوال إليه ، وهذا كما قلنا في ولد المغرور
بها لم تعذر تقويمه حال العلوق قوم في أقرب حال يمكن فيه التقويم بعد العلوق
وهو عند الوضع ، فان قوم ولم ينقص قوم قبيل الجناية ثم يقوم والدم جار ،
لأنه لابد أن تنقص قيمته لما يخاف عليه ، فيجب بقدر ما بينهما من الدية ،
المجموع — صفحة 134
مساهمون: النووي
ص١٣٤