زائدة لم يحكم بكونها بذلك ، لان الإصبع الزائدة قد تكون في اليد الأصلية
وفى الزائدة حكمنا أن إحداهما أصلية والأخرى زائدة أو جبنا في الأصلية القود
والدية الكاملة وفى الآخر الحكومة ، وإن تساويا ولم يعلم الزائدة منهما من
الأصلية . قال الشافعي رحمه الله : فهما أكثر من يد وأقل من يدين ، فإن قطعهما
قاطع قطعت يده ، ووجب عليه مع القصاص حكومة للزيادة ، وإن عفا عن
القصاص أو كانت الجناية خطأ وجب على الجاني دية وزيادة حكومة ، وإن
قطع قاطع إحداهما لم يجب عليه القصاص لأنه ليس له مثلها ، ولكن يجب عليه
نصف دية يد وحكومة ، وإن قطع أصبعا من إحداهما وجب عليه نصف دية
أصبع وحكومة ، وان قطع أنملة منهما وجب عليه نصف دية أنملة وحكومة .
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) ويجب في الرجلين الدية لما روى معاذ رضي الله عنه أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال ( في الرجلين الدية ) ويجب في إحداهما نصف الدية لما
روى عمرو بن حزم ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( في الرجل نصف
الدية ) والرجل التي يجب في قطعها نصف الدية القدم ، فإن قطع من الساق أو
من الركبة أو من بعض الفخذ من أصل الفخذ وجبت الدية في القدم ،
ووجبت الحكومة فيما زاد ، لما ذكرناه في اليد ، ويجب في كل أصبع من أصابع
الرجل عشر الدية لما ذكرناه في اليد من حيث عمرو بن حزم ، ويجب في كل
أنملة من غير الابهام ثلث دية الإصبع ، وفى كل أنملة من الابهام نصف دية
الإصبع لما ذكرناه في اليد .
( فصل ) ويجب في قدم الأعرج ويد الأعسم إذا كانتا سليمتين الدية ، لان
العرج إنما يكون من قصر إحدى الساقين ، وذلك ليس بنقص في القدم ، والعسم
لقصر العضد أو الذراع أو اعوجاج الرسغ ، وذلك ليس بنقص في الكف ، فلم
يمنع كمال الدية في القدم ، والكف كذكر الخصي وأذن الأصم وأنف الأخشم .
( فصل ) إذا كسر الساعد فجبره مجبر أو خلع كفه فاعوجت ثم جبرها فجبرت
وعادت مستقيمة ، وجبت الحكومة ، لأنه حصل به نقص ، وان لم تعد إلى