تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
فزادت على قدر ساق الجاني لم ينزل إلى القدم ولم يصعد إلى الفخذ كما لا ينزل في موضحة الرأس إلى الوجه والقفا ( فصل ) وإن كانت الجناية هاشمة أو منقبلة أو مأمومة فله أن يقتص في الموضحة لأنها داخلة في الجناية يمكن القصاص فيها ، ويأخذ الأرش في الباقي ، لأنه تعذر فيه القصاص فانتقل إلى البدل .
( الشرح ) الأحكام : يجب القصاص فيها دون النفس في شيئين : الجروح والأعضاء ، والجروح ضربان ، جرح في الرأس والوجه وجرح فيما سواهما من البدن ، فأما الجروح في الرأس والوجه ويسمى الشجاج . قال الشافعي رضي الله عنه وهي عشرة . ( أولها ) الحارصة وهي التي تقشط الجلد قشطا لا يدمى ، ومنه يقال حرص القصار الثوب إذا قشط درنه ووسخه ( 1 ) وبعدها الدامية وهي التي قشطت الجلد وخرج منها الدم ، وبعدها الباضعة وهي التي تبضع اللحم ، أي تشقه بعد الجلد وبعدها المتلاحمة وهي التي تنزل في اللحم ولا تصدع العظم ، وبعدها السمحاق وهي التي وصلت إلى جلدة رقيقة بين اللحم والعظم وتسمى تلك الجلدة السمحاق وبعدها الموضحة وهي التي أوضحت عن العظم وكشفت عنه ، وبعدها الهاشمة وهي التي هشمت العظم ، وبعد المنقلة - قال الشيخ أبو حامد ولها تأويلان ( أحدهما ) أن ينقل العظم من موضع إلى موضع ( والثاني ) أنه في تداويه لابد من إخراج شئ من العظم منه ، وبعدها المأمومة وتسمى الأمة بالمداسم فاعل والمأمومة اسم مفعول ، وجمع الأمة أوام ، مثل دابة ودواب ، وجمع المأمومة على لفظها مأمومات وهي التي تصل إلى أم الدماغ وقال في البيان : وهي التي قطعت العظم وبلغت إلى قشرة رقيقة فوق الدماغ وبعده الدامغة وهي التي بلغت الدماغ . وحكى عن أبي العباس بن سريج أنه زاد الدامغة بعد الدامية وقال الدامية التي يخرج منها
هامش
( 1 ) في المصباح : حرص القصار الثوب شقه ، ومنه قيل للشجة تشق الجلد حارصة .