وقلما ترعى الإبل هنالك الا الحلى وهو أبيض ، فشبه الدراهم في بياضها بألبان
الإبل التي لا ترعى إلا الحلى وضح القدم بياض أخمصه
وقوله " غمة بمخدة " غممته غطيته فانغم .
أما الأحكام فإن إن ضربه بمثل فمات منه - فإن كان يقتل مثل الحجر
الكبير أو الخشبة أو الدبوس أو رمى عليه حائطا أو سقفا وما أشبهه - وجب
عليه القود . وبه قال مالك وابن أبي ليلى وأبو يوسف ومحمد . وقال النخعي والشعبي
والحسن البصري وأبو حنيفة : لا يجب القصاص بالمثقل
دليلنا ما روى طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال " العمد قود إلا أن يعفو ولى المقتول " والخطأ دية لا قود فيه ولم يفرق
وروى أنس الحديث الذي ساقه المصنف في الفصل وخرجناه آنفا ، قال العمراني
وفي هذا الخبر فوائد
إحداها أن القود يجب بالقتل بالمثقل . الثانية أنه يستفاد به . الثالثة أن
اليهودي يقتل بالمسلم . الرابع أن الرجل يقتل بالمرأة . الخامس أن الإشارة حكم
لأنه لو لم يكن لها حكم لأنكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم
( قلت ) مذهبنا ومذهب الجمهور . وحكى ابن المنذر الاجماع عليه إلا رواية
عن علي ، وعن الحسن وعطاء أن الرجل يقتل بالمرأة ، ورواه البخاري
عن أهل العلم .
قال الشوكاني في النيل : وروى في البحر عن عمر بن عبد العزيز والحسن
البصري وعكرمة وعطاء ومالك وأحد قولي الشافعي أنه لا يقتل الرجل بالمرأة ،
وإنما تجب الدية ، وقد رواه عن الحسن البصري أبو الوليد الباجي والخطابي .
وحكى هذا القول صاحب الكشاف عن الجماعة الذين حكاه صاحب البحر عنهم ،
ولكنه قال : وهو مذهب مالك والشافعي ، ولم يقل وهو أحد قولي الشافعي ،
كقول صاحب البحر ، وقد أشار السعد في حاشيته على الكشاف إلى أن الرواية
التي ذكرها الزمخشري وهم محض . قال ولا يوجد في كتب المذهبين - يعنى
مذهب مالك والشافعي - تردد في قتل الذكر بالأنثى
وأخرج البيهقي عن أبي الزناد أنه قال : كان من أدركته من فقهائنا الذين ينتهى
المجموع — صفحة 377
مساهمون: النووي
ص٣٧٧