تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وقلما ترعى الإبل هنالك الا الحلى وهو أبيض ، فشبه الدراهم في بياضها بألبان الإبل التي لا ترعى إلا الحلى وضح القدم بياض أخمصه وقوله " غمة بمخدة " غممته غطيته فانغم . أما الأحكام فإن إن ضربه بمثل فمات منه - فإن كان يقتل مثل الحجر الكبير أو الخشبة أو الدبوس أو رمى عليه حائطا أو سقفا وما أشبهه - وجب عليه القود . وبه قال مالك وابن أبي ليلى وأبو يوسف ومحمد . وقال النخعي والشعبي والحسن البصري وأبو حنيفة : لا يجب القصاص بالمثقل دليلنا ما روى طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " العمد قود إلا أن يعفو ولى المقتول " والخطأ دية لا قود فيه ولم يفرق وروى أنس الحديث الذي ساقه المصنف في الفصل وخرجناه آنفا ، قال العمراني وفي هذا الخبر فوائد إحداها أن القود يجب بالقتل بالمثقل . الثانية أنه يستفاد به . الثالثة أن اليهودي يقتل بالمسلم . الرابع أن الرجل يقتل بالمرأة . الخامس أن الإشارة حكم لأنه لو لم يكن لها حكم لأنكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم ( قلت ) مذهبنا ومذهب الجمهور . وحكى ابن المنذر الاجماع عليه إلا رواية عن علي ، وعن الحسن وعطاء أن الرجل يقتل بالمرأة ، ورواه البخاري عن أهل العلم . قال الشوكاني في النيل : وروى في البحر عن عمر بن عبد العزيز والحسن البصري وعكرمة وعطاء ومالك وأحد قولي الشافعي أنه لا يقتل الرجل بالمرأة ، وإنما تجب الدية ، وقد رواه عن الحسن البصري أبو الوليد الباجي والخطابي . وحكى هذا القول صاحب الكشاف عن الجماعة الذين حكاه صاحب البحر عنهم ، ولكنه قال : وهو مذهب مالك والشافعي ، ولم يقل وهو أحد قولي الشافعي ، كقول صاحب البحر ، وقد أشار السعد في حاشيته على الكشاف إلى أن الرواية التي ذكرها الزمخشري وهم محض . قال ولا يوجد في كتب المذهبين - يعنى مذهب مالك والشافعي - تردد في قتل الذكر بالأنثى وأخرج البيهقي عن أبي الزناد أنه قال : كان من أدركته من فقهائنا الذين ينتهى