تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
ولهذا لما طعن أبو لؤلؤة المجوسي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه في بطنه فجاءه الطبيب وسقاه لبنا فخرج اللبن من بطنه ، فقال له أعهد إلى الناس ، فعهد عمر رضي الله عنه ثم مات فعملت الصحابة رضوان الله عليهم بعهده فصار كالصحيح ، والله تعالى أعلم بالصواب
قال المصنف رحمه الله تعالى : ( باب ما يجب به القصاص من الجنايات ) إذا جرحه بما يقطع الجلد واللحم كالسيف والسكين والسنان ، أو بما حدد من الخشب والحجر والزجاج وغيرها أو بما له مور وبعد غور كالمسلة والنشاب وما حدد من الخشب والقصب ومات منه وجب عليه القود ، لأنه قتله بما يقتل غالبا ، وإن غرز فيه إبرة - فإن كان في مقتل كالصدر والخاصرة والعين وأصول الاذن فمات منه - وجب عليه القود ، لان الإصابة بها في المقتل ، كالإصابة بالسكين والمسلة في الخوف عليه ، وإن كان في غير مقتل كالألية والفخذ نظرت - فإن بقي منه ضمنا إلى أن مات - وجب عليه القود ، لأن الظاهر أنه مات منه وان مات في الحال ففيه وجهان ( أحدهما ) وهو قول أبي إسحاق أنه يجب عليه القود لان له غورا وسراية في البدن . وفي البدن مقاتل خفية ( والثاني ) وهو قول أبى العباس وأبي سعيد الإصطخري أنه لا يجب لأنه لا يقتل في الغالب فلا يجب به القود ، كما لو ضربه بمثقل صغير ، ولان في المثقل فرقا بين الصغير والكبير ، فكذلك في المحدد ( الشرح ) اللغات : المور الموج والاضطراب والجريان ، ومار الدم يمور مورا جرى ، وأماره أسأله ، ومار السنان في المطعون إذا قطعه ودخل فيه . قال الشاعر : وأنتم أناس تغمضون من القنا إذا مار في أكتافكم وتأطرا ويقولون : فلان لا يدرى ما سائر من مائر ، فالمائر السيف القاطع الذي يمور